حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
لم تخفي ابتسامتها خلف تلميحه المبطن، لتوميء برأسها موافقة:
– بصراحة اه.
وما كادت تنهيها حتى وجدته يدفعها لتستلقي على الفراش ويصبح هو أعلاها متوعدًا بتحذير:
– بلاش تلعبي معايا يا أمنية لاعملها معاكي دلوقتي، ولا هيهمني امك ولا جرحك حتى يا حلوة .
بملامح بدا عليها الاجفال ممتزجا بالاندهاش صارت تهادنه:
– عصااام، اعقل امي قاعدة لو دخلت علينا هيبقى منظرك مش كويس، هيبتك هتروح يا حضرة الظابط.
ضاقت حدقتيه في تأملها واختفت الحدة التي كان يتحدث يها، وقد تحول شعور الغضب داخله لشيء آخر:
– هيبة ايه بس؟ هو انتي خليتي فيها هيبة؟ ايه يا أمنية، جوزك حبيبك موحشكيش؟
– هااا
صدرت منها بتيه وعدم ادراك تحول بعد ذلك لاستسلام، حينما دنى اليها ينثر قبلاته على بشرتها بعدة قبلات، زادت بلهفته حتى نزل على جيدها باشتياق جعله كاد أن يفقد سيطرته، لولا الصوت الذي دوى فجأة مرافقًا لطرق على باب الغرفة ونرجس والدتها تهتف منادية:
– انا حضرتلك الغدا يا عصام يا بني، الله هو الباب مقفول ليه؟ هو انت نمت .
سمع منها في الداخل يقبض بقبضته في الهواء ملوحًا امام زوجته في الهواء يكز على اسنانه بغيظ شديد:
– منمتش ولا اتزفيت، انا جايلك اهوو.
❈-❈-❈
مقابل الشاشة الصغيرة توقفت ابصاره مزبهلا امام تلك النقطة الصغيرة وهي تنبض بالحياة أمامه، تعلن عن وجودها ، تؤكد على حقيقتها، حتى ارتجف فؤاده لها بين اضلعه، وارتشعت لها اطرافه، يا الهي، ما أجملها من معجزات، قد يراها الحمقى شيئًا عادي، ولكنها في الأصل دليلا لا شك فيه عن قدرة الخالق العظيم التي لا حدود لها.
في لحظات معدودة انفصل فيها عن عالمه فلم يعد ينتبه لكلمات الطبيبة ولا بالحديث الدائر بينها وبين زوجته، التي قرصت على كفه هذه المرة كي ينتبه لكلمات الطبيبة ويرفع رأسه اليها:
– زي ما انت شايف قدامك اهو يا فندم، النبض تمام وعال ، كل اللي محتاجاه بس هو فيتنامينات لصحتها، وشوية تعليمات تمشي عليها عشان ميحصلش اي مشاكل تعرقل نمو الجنين بشكل طبيعي.
تحمحم يجلي حلقه، معقبا على قولها باضطراب وخوف:
– لا طبعا مشاكل ايه لا قدر الله ، ربنا يكفينا شرها، إحنا هنسمع كلامك وننفذه بالتمام والكمال يا دكتورة، وانتي اوعي تنسي حاجة متقوليهاش
تبسمت المذكورة تأثرا بلهفته، حتى علقت زوجته توضح لها:
– معلش يادكتورة اعذريه، اصل دا اول طفل لينا ، واحنا الاتنين ابيض يا ورد في حكاية الحمل والأطفال يعني.