حان الوصال ج 10 والاخير

حان الوصال ج 10 والاخير

حبيت أجيبه يتعرف على ملك باباه عشان بكرة لما يكبر، يحط إيده في إيد أخوه حبيبه، ويكبروه.

فعلاً أنا حبيته أوي
قالها آدم لينال قبلة فوق رأسه من شقيقه الذي أسعده الأمر، ليتجاوز بعدها بصعوبة حتى يستعيد توازنه، فيقول:

دا كده يبقى حلو، بهجة كمان من النهاردة استلمت شغلها معايا عشان تساعدني في الإدارة، دي كمان طلعت شطورة أوي يا ست الكل.

أشرق وجه نجوان لسعادة ابنها الذي وجد الأنس أخيرًا ودفء العائلة التي طالما تمناها دون أن يفصح بها أمامها، لتعقب بحب له:

كده يبقى ضمنت تكتسح السوق من دلوقتي، بهجة ذكية وبتندمج بسرعة، أنا واثقة إنها هتعرف توفق ما بين شغلها معاك ودراستها وأسرتها كمان، برافو.

❈-❈-❈

في منزل أمنية.
وقد كانت في غرفتها حينما دَفَعَتْ عليها الباب هاتفه بهلع:

الحقيني يا أمنية، اختك عملت حادثة ورجلها اتكسرت.
سمعت منها لتتسأل بفزع، فترد عليها:

يا نهار أسود، مين قال الكلام دا يا ماما؟ عرفتي منين؟

ذهبت نرجس نحو خزانة الملابس وبصوت مهزوز صارت تجيبها:

واحدة من أصحابها هي اللي اتصلت وبلغتني، أنا هلبس واروحلها بسرعة، قلبي واكلني على بنتي.

رفعت أمنية طفلها على كتفها، تحاول منعها:

طب استني، اتصلي بعصام ولا اروح أنا معاكي؟

صاحت نرجس بها، تنهرها، وقد ارتدت العباءة، وتبقى فقط الحذاء:

لاااا، مينفعش طبعًا، لا انتي ولا العيل ليكم الخروج، أنا هروح أشوفها وأبقى أرجعلك تاني، انتي حرصي على نفسك وعلى الواد.

صارت تردد تعليماتها حتى غادرت، تتبعها أمنية بعينيها، تهدهد طفلها بحنو وفمها لا يتوقف عن الدعاء، وما كادت تهم بالعودة للغرفة، حتى تفاجأت بدفع الباب الخارجي، وزوجها يدلف منه، ثم يغلفه سريعًا، ناظرًا إليها بشغف لم تنتبه له في غمرة قلقها على شقيقتها:

كويس إنك جيت يا عصام، أمي حالًا خارجة، اختي رؤى عملت حادثة.
تبسم معقبا على كلماتها، وأصابع يده تحل أزرار ملابسه في الأعلى:

آه، ما أنا عارف.

عارف إيه؟ ومالك بتتكلم كده وانت مبسوط ليه؟

صدحت ضحكته فجأة ليقترب منها، يخطف قبلة من وجنتها قبل أن يتناول الصغير متمتمًا:

وأخيرًا فضي البيت علينا يا أم يونس إنتي ويونس، دا أنتوا واحشني أوي.

توقف عن الحديث ليباشر مداعبة صغيره وتقبيله، حتى استوعبت هي لتعبر عما فطن به ذهنها:

معقول يا عصام، تكون أنت عامل الملعوب دا في ماما؟ معقول؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *