حان الوصال ج 10 والاخير

حان الوصال ج 10 والاخير

ردت الطبيبة بنبرة متفهمة يغمرها اللطف:
– وان شاء الله ميبقاش الأخير، ربنا يبارك ويفرحكم بالبقية من خلفه بإذن الله
أممت خلفها صبا، اما هو فالتمعت عينيه ببريق يحمل داخله التمني والامتنان الشديد لدعوتها، ليرفع كف زوجته اليه يقبله، متمتمًا بلوعة:
– يارب يارب.

❈-❈-❈

كانت تهرول بخطواتها في اتجاه استقلال احدى سيارات الأجرة بعد خروجها من الجامعة، متلهفة للقاء شقيقتها التي عادت من الخارج، في رحلة سفر لعدة مناطق من العالم، تتحرق باشتياق لها، وللحديث معها عن كل شيء، فهذه اول مرة تفارقها هذا العدد من الايام، وكم تمنت ان تستقبلها مع شقيقيها، ولكن منعها ذلك الاختبار الهام لاحد استاذتها، مما اجبرها لتأديته حتى لا ترسب في المادة

عقلها المنشغل بتلك الأفكار جعلها تغفل عن ذلك المتابع لها منذ خروجها من باب الجامعة، حتى اضطرته، ليتصدر امامها ويوقفها،

– اسف لو وقفتك، بس انتي اضطرتيتي لكدة.
طالعته بإجفال سرعان ما تحول لحدة في الرد عليه:
– افندم يا سامر باشا؟ وايه بقى اللي يخليك تضطر توقفني بالاسلوب ده؟…… وانت راجل محترم مش طالب زيي في الجامعة حتى .

تبسم بتفهم لثورتها، يجيبها باعتذار:
– انا اسف يا ستي ان كنت خضيتك بفعلي، بس انا حاولت اشاورلك كتير يا جنات، وانتي ولا هنا خالص، ماشية في طريقك زي القطر.

– وماله لما ابقى زي القطر؟ هو دا عيب مثلا؟ ثم انت موقفني ليه اصلا؟

صمت قليلا يطالع ملامحها الجديدة عليه، رغم معرفته الجيدة بها، وقد نشأت امام عينيه، ولكنه لأول مرة ينتبه لنضجها، لقد كبرت الصغيرة واصبحت فاتنة كشقيقتها.

– انا كنت معدي قريب من هنا، لمحتك من عربيتي وانت خارجة من الجامعة، وقلتها ونزلت عشان اسلم عليكي، وبالمرة اوصلك معايا .

رددت بسخرية من خلفه:
– توصلني معاك! دا على اساس اني هوافق اصلا أركب عربيتك؟
– ومتركبيش ليه يا جنات؟ أنا ابن عمك مش حد غريب.
– وافرض، دا برضو مش سبب يخليني أوافق، حتى لو كنت أبن عمي .
امام حدتها المفرطة لم يملك الا ان يهادنها:
– ماشي يا ستي، مش هزود عليكي، بس كنت حابب افكرك ان بعتلكم دعوة مع إيهاب عشان تحضروا ليلة سامية النهاردة وفرحها على طلال ، عاملين فرح كبير، وتقريبا أشهر المطربين الشعبين هيحيوه ان شاءالله.
خففت من حدتها قائلة:
– ربنا يتمم بخير، بس انا للأسف مش هقدر احضره،
اصل تقريبا هقضي السهرة مع اختي وجوزها بعد رجوعهم من السفر، لكن اكيد إيهاب هيحضر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *