حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
نفت سريعًا بتحريك رأسها:
“لا طبعًا، مفيش. دي خطوات هادية ورزينة، مفيش منها أي ضرر.”
“مفيش منها أي ضرر!”
قالها لينهض بحماس هو الآخر، يمد كف يده أمامها يدعوها:
“لا، مدام مفيش منها أي ضرر، هستنى إيه؟ ياللا.”
تلقفت دعوته الكريمة بلهفة، ووضعت كفها في يده، فرفعها إليه وهو يتمتم:
“ياللا بينا.”
وتحرك بها لينضما إلى مجموعة المحبين، حيث يتوسطهم العروسان السعيدان في مشهد يأسر البصر ويخطف القلب.
❈-❈-❈
وفي ناحية أخرى، دلف شادي بصحبة زوجته صبا، وقد برزت بطنها من أسفل ملابسها، لتُظهر حملها أمام الجميع، وتزيد من تسليط الضوء عليها في كل مرة تخرج معه، لتضاعف من حمائيته نحوها وخوفه عليها:
“ما تتحركيش كتير، وابعدي عن الزحمة، وإوعي ياخدك الحماس وترقصي وسط البنات عشان تجامليهم، وربنا هزعل يا صبا، ومش بعيد أسحبك من بينهم ولا هيهمني.”
زفرت بتذمر لتعيد عليه وتطمئنه:
“للمرة الألف حاضر يا شادي! عمال تنصح فيّا وتديني التعليمات، ده على أساس إنك بتسيبني أصلًا! هو أنا أول واحدة أحمل ولا أشيل عيل؟”
رمقها بضجر معقبًا على قولها:
“بلاش تراجعيني يا صبا، ولا أخدها من قاصرها وأرجع بيكي أحسن! أنا مكنتش عايز أجي أصلًا، ها، أعملها؟”
“لا، الله يخليك!”
“تمتمت بها لتلطّف الأجواء معه حتى لا يُقدم على فعلها وينفّذ ما يدور برأسه، فقد أصبحت تتوقع منه أي شيء منذ حملها، بسبب خوفه الشديد عليها.”
“أنت حبيبي، ولا يمكن تزعلني طبعًا! ده ما صدقت إنك توافق وتجيبني فرح الأستاذة صفية، وأنا هنفذ كل تعليماتك، ده أنا صبا حبيبتك اللي بتسمع كل كلامك.”
كالعادة، تغلبه. في كل مرة يحاول فرض رأيه، تُظهر ضعفها أمامه، وتضغط عليه بدلالها حتى تحصل على ما تريد. ومهما كان متشددًا، ينصاع لرغباتها في النهاية، ويعلن راية الاستسلام.
“ااااه؛ والله ما في حد بيسمع الكلام إلا أنا!”
❈-❈-❈
“كانت من بين الحضور، تشاهد السعادة التي تغمر شقيقتها وزوجها الذي يحيطها بحماية، وقد تكللت قصتهما بثمرة هذا العشق، التي ستأتي بعد شهور قليلة لتتوج حبهما وتزيد من ترابطهما.
وأزواج المحبين يشاركون في الرقصات الرومانسية بجوار العروسين في ساحة الرقص، في مشهد يبهج القلب ويداعب مخيلتها كفتاة تتمنى أن تجد من يشاركها تلك اللحظات، وتلك العاطفة التي لا ينالها سوى المحظوظين، وتتمنى أن تكون منهم.