حان الوصال ج 10 والاخير

حان الوصال ج 10 والاخير

آه يا عيني صحيح، حكم إنتوا شققكم يا متعلمين بتاخد شغل كتير وحاجات ياما،…

وتوقفت تعود لتلك العادة في الدعاء لها:

روحي يا ست الأستاذة، ربنا ييسرها معاكي إنتي وخطيبك، ويعجل بلم شملكم في أقرب وقت.

وما كادت المرأة أن تنهيها، حتى فوجئت صفية باندفاع باب الغرفة الى الدخل، يطل عليها بكامل هيئته، هاتفا بلهفة:

شوفتي الخبر الجديد يا صفية، انحلت من عند ربنا. تساءلت بعدم فهم:

خبر إيه الجديد، ثم إنت ازاي تدخل من غير استئذان؟ الست الموكلة تقول عليك إيه يا هشام؟

استدرك بالفعل لخطأه، ليتمتم بحرج وأسف لم يمنع عنه فرحته:

ست آه صحيح، أنا آسف والله يا مدام، بس بصراحة الفرحة طيرت عقلي وخلتني مخدتش بالي.

لا يا خويا ولا يهمك، ربنا يفرحك كمان وكمان.
قالتها أم ريري تضع في قلبه الاطمئنان ليهتف بالبشرى التي أتى من أجلها:

خالي سُمعة اللي قاعد في الإمارات يا صفية، بقى ناوي يستقر هناك مع مراته الجديدة بعد ما حصل على الإقامة، يعني مجيته هنا هتبقى زيارات وبس.

فتحت كفيها متسائلة بمزيد من الحيرة:

طب وإيه البشرى في دي؟.

أجابها بفرحة غامرة:

البشرى هنا في شقته يا صفية، دي متشطبة سوبر لوكس، وهو مش ناوي يجي غير بعد سنة، كلمني في التليفون من شوية وعرض عليا أتجوز فيها علي ما تخلص شقتنا، يعني كده مفيش حجة للتأخير، هي بس إجراءات الفرح واستعداداتك إنتي يا عروسة، من فستان والذي منه، يعني الموضوع كله مش هياخد مننا أكتر من أسابيع، ونعمل فرحنا يا صفصف.

سمعت أم ريري لتطلق زغرودة من فمها مبينة فرحتها، أمام ازبهلال الأخرى، وقد تجمدت لمدة من الوقت حتى استوعبت لتتجه نحو أم ريري قائلة بغيظ:

بركاتك يا أم ريري.

❈-❈-❈

مرَّ اليوم الأول بعملها في المنصب الجديد على خير، توفقت إلى حدٍّ ما في إثبات جدارتها أمامه، لكنها ما زالت محرجة وتخشى ردَّ فعله، تخشى مزيدًا من الصدام، وقد تمَّ الوصال بعد عذاب.

خطت داخل غرفته تنفيذًا لتعليماته، كي تغادر معه كما أتت معه.

رياض، أنا خلَّصت كل حاجة، هتيجي تروح معايا ولا أخلي عم علي يوصَّلني؟
زفر مغلقًا آخر ملف بيده، وعلَّق رافضًا:

مفيش الكلام ده، قلتلك إنِّي هروح معاكي يبقى خلاص، يا بهجة.

صمتت تمنع نفسها عن الجدال، تنتظره في محلِّها حتى انتهى من لملمة متعلقاته داخل الحقيبة التي رفعها بعد ذلك، مُتقَدِمًا نحوها بغرض أن يسبقها، كما كانت تتصور، قبل أن يُباغتها حينما حطَّ يده على خصرها فجأة، دافعًا إيَّاها بقوة على صدره، حتى شهقت بإجفال، عبَّرت عنه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *