خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– كيفك يا أخوي ؟
نظر له “عبد الرحيم” واجابه بِعجرفة :
– أحسن منِك يا جلب أخوك خير چاي ليه ؟!
أجابه “سعيد” شقيقه الأصغر في قلة حيلة :
– والله يا خوي وشي منِك في الأرض …..بس أعمل ايه الحوچة واعرة و أني محتاج جرشين انت عارف مصاريف الدوا والحُكمة كتير وانا مبقاش حيلتي غير خلجاتي اللي عليا
زغره” عبد الرحيم “واطلق ضحكة صفراء متشفية قائلاً :
– واه أني مش عارف أيه العشم ده چايبه منين عاد! بعد اللي حُصل منِك، دلوقت چاي تطلب مساعدتي نسيت إنك عصيتني و وجفت مع چوز خيتك ضدي وغصبتوني اسلمه أرضها
تأهب “سعيد” وهو يتذكر ذلك الحدث منذ سنوات ورد بِصدق دون ادنى مجاملة :
– العشم ده علشان انت اخوي ولا دي كمان نسيتها يا “عبد الرحيم” وايوة انا وجفت مع “عادل” چوز خيتك علشان ده حج ربنا وأنت كنت عايز تضلله وتقبل تاكل حقها في الأرض
سطع الحقد بعين الأخر وقال من بين أسنانه :
– وأنت كنت مفكر حالك حامي الحمى أنت والبومة مرتك لما وجفتوا جصادي
احتدت نظرات “سعيد” عند ذكر زوجته وهدر منفعلًا :
– انا مقدر أنك اخوي الكبير بس ميصُحش تتعدى الأصول وتجيب سيرة مرتي، وبعدين انت عارف ان “هانم” كانت أجرب واحدة لخيتك وكانت على علم بكل حاچة وعلشان إكده كانت بترد غيبتها
صدر من فمه صوت ساخر متهكم وأضاف وهو ينهض من جلسته ويربت على منكب أخيه :
– ياريت تكونوا مرتاحين بعد ما كل حاچة ما راحت؛ أهو چوزها خد كل املاكه واملاك اختك وكتبها بأسم واحد غريب عنِنا وكمان چوزه البنية وخلاه يكوش على كل حاچة بأس المره السو اللي اتجوزها
ضرب “سعيد” كف على أخر وقال بعدم رضا :
– دع الخلج للخالج ملناش صالح والبت مرتاحة مع جوزها واظن انت كل فترة بتروح تطل عليهم بنفسك
أومأ له “عبد الرحيم” بِحنق من سذاجة أخيه ثم رفع طرف جلبابه وجلس مرة أخرى على الأريكة بأريحية أكبر قائلًا بمسايرة كي يفض ذلك الحديث الذي لم يروقه بالمره :
– ربنا يسعدهم يا خوي، وأعذرني مش هعرف افك ضيجتك أنا داخل على انتخابات ومحتاج كل جرش معايا
أطرق” سعيد” رأسه في حرج وقال وشعور الخذلان يفتك به:
-عذرك معاك يا خوي …..عن اذنك ألحج صلاة الظهر في الچامع
= مع السلامة يا خوي والجلب داعيلك
قالها “عبد الرحيم” بِبسمة مصطنعة وملامح مقتضبة وهو يتتبع أخاه بعينه إلى أن غادر ليهمس بغيظ وبِعيون يسطع بهم المكر :