خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– مُزة ……ومطلعه عيني
قالها “يامن” وهو يضرب كف على آخر ويستغفر بضيق ويدعو له بصلاح حاله وبعد ثوانٍ معدودة ترددت جملته بعقله
ليقر بذاته وهو يتنهد بِعمقٍ ويسند رأسه للخلف على ظهر مقعده :
-هي فعلًا مطلعة عيني ياصاحبي
وعند ذكرها ترأى أمام عينه تلك الرقصة الحالمة التي أهدته اياها امس ، ليبتسم بوله تام وهو يتذكر بسمتها الفاتنة تلك التي تفقده صوابه و لمساتها الناعمة حول عنقه ، ورأسها الذي توصد صدره مما جعله يخشى ان تفضحه ضربات قلبه وتصرح بِعشقه الدفين لها ، تنهد بِعمقٍ عندما داعبت انفه رائحتها المسكرة التي تسكر كافة حواسه لتتسع بسمته أكثر وهو يرفع مقدمة قميصه الأسود الذي يقسم قسمات جسده العريض ويشتم موضع رأسها على صدره باستمتاع تام فهو تعمد أرتداء نفس ملابس أمس لأنها تحمل عبقها آثر قربه المُهلك منها
————————–
تعدت منتصف الليل حين أوصلها تحت بنايتها بذلك الحي الهادئ المعتم بعض الشيء فبعد سهرة حالمة استمتعوا بها كثيرًا ، نظر هو لها وقال بنبرة لطيفة للغاية :
– هتوحشيني لبكره
ابتسمت هي وردت بتنهيدة حارة :
– أنت هتوحشني أكتر يا سُونة
تصبح على خير
وإن همت بأخذ حقيبتها سحب هو يدها ووضع قبلة على ظهر يدها جعلتها تقطم شفاهها وتغوص بعيناها داخل بُنيتاه وهي تحاول أن تتمالك ذاتها ولا تفعل….. ليهمس هو بتلك الكلمة التي يبخل على زوجته بها ويمنحها ببذخ لغيرها :
– بحبك يا “منار”
زفرت هي ودون أن تعطيه أي فرصة للتفاجئ حتى كانت تطبق بشفاهها على شفاهه وتقبله بشغف وبجرأة لأول مرة يحظى بها من أنثى مما جعله مشدوه من فعلتها لبعض ثوانٍ قبل أن يبادلها تلك القبلة العاصفة التي دامت لعدة دقائق بينهم ………. ولكن حين شعرت بيده تتجرأ قليلًا أوقفته وانسحبت بأنفاس لاهثة قائلة بتقطع :
– آسفة…. مكنش لازم اعمل كده
نفى برأسه وهو يحاول أن يتحكم بتنفسه وقال :
– حبيبتي انا عارف انك بتحبيني
وعمري ما هفهمك غلط
أومأت تؤيد حديثه وقالت بنبرة راجية قبل أن تغادر السيارة بِخطوات مسرعة من شدة حرجها :
= وعلشان كده لازم تتصرف يا “حسن” انا مش قادرة أبعد عنك أكتر من كده
نظر هو لآثارها بغيظ بعدما أججت مشاعره فأحل رابطة عنقه وينزع سترته ثم يزفر بغضب لأبعد حد ويضرب المقود بقبضة يده عدة ضربات متتالية قبل أن ينطلق بسيارته بسرعة جنونية عائد لمنزله غافل عن تلك البسمة المتخابثة التي تعلوا وجهها الآن وهي تراقبه خِفية من بعيد
————————-