خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– هي اللي جابته لنفسها وفكرت تلعب معايا وكان لازم اوقفها عند حدها
ليأتيها الرد من الطرف الآخر :
– من يوم اللي حصل و”طارق” سابها وهي مش طيقاكِ فاكرة انك أنتِ السبب
رفعت جانب فمها هازئة وتشدقت :
– اللي يشوف كده يا “منة “يقول أنها كانت بتحب “طارق” وفرق معاها ….دي مقضياها وكل يوم بتصاحب واحد جديد
اجابتها” منه” :
– دي بتقول انك أنتِ اللي لفقتي الكلام عليها مع” إسلام” وعملتِ كده علشان تفوزي ب “طارق” لنفسك
قهقهت بكل عنجهية وأخبرتها مدعية البراءة :
– أنا ….مش معقول دي مجنونة رسمي …..وبعدين “طارق” مين ده اللي انا ابصله ده انا معايا راجل برقبته ولا أنتِ مشفتهوش بعينك وشوفتي أد أيه بيموت فيا
أجبتها” منه” بإنبهار وبِتنهيدة حالمة :
– بصراحة شوفته يا بختك بيه ده مُز اوي يا “نادو” والشلة كلها ملهاش سيرة غيركم دي حتى “ميرال” كانت هتاكله بعنيها وفضلها شوية وتطلع نار من ودانها
قهقهت “نادين” مُجلجلة ثم أغلقت معها الخط وهي تشعر بلذة الإنتصار
بعدما طمئنتها صديقتها بِعفوية أن حيلتها قد تمت مبتغاها وأصبحت حديث الساعة بعد حفل أمس التي تعمدت أن تظهر به في قمة سعادتها بفضله، لا تنكر كونه ساعدها كثيرًا بلأمر فهو وسيم لحد كبير بملامحه الهادئة الرجولية البشوشة وجسده العريض وطوله الفارع و خصلاته البُنية الناعمة و تلك النظرات الدافئة التي يشملها بها وأكدت للجميع أنه مفتون بها وذلك كان مبتغاها لغرض ما في نفسها
————————
في المساء
كان يجلس في مكتبه داخل ذلك المطعم الصغير الذي يعتز به كثيرًا كونه يملكه من حر ماله بعيدًا عن ممتلكات “الراوي” التي يديرها فكان
يستند على ظهر مقعده بكل أريحية غير عابئ بكم الملفات المتراكمة أمامه وتحتاج لتدقيقه ، فقد كان شارد ، يبتسم كل حين وآخر بلا سبب مما جعل صديقه يشاكسه ما ان دخل مكتبه :
– والله كُنت بعقلك يا صاحبي أيه اللي حصل ؟؟
= ايه ده إيه الزيارة الحلوة دي اخيرًا افتكرتني
ابتسم “حسن” بود وشاكسه :
– ياعم متغيرش الموضوع بقول اللي واخد عقلك يتهنى بيه
أبتسم “يامن “بِبشاشته المعتادة وأخبره بِخفة :
– قُر يا بن القُرارة ماهي ناقصة
قهقه “حسن” وهدر بخفة مماثلة :
– يا عم مش بقُر ……انا بحسد بس حتى شوف عيني مدورة واسأل على بركاتي