خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
ردت “ثريا “:
– معلش يا بنتي دول عيال “حسن” ابن اختي شبطو فيا
= وانا ذنبي ايه إن شاء الله أنا عايزة انام
لترد “ثريا “وهي تحتضن “شيري” و”شريف” الذين كانوا يرشقون” نادين” بنظرات مهزوزة :
– حقك عليا خلاص مش هيعملوا دوشة تاني
لتهتف “شيري” تلك الطفلة التي لم يتعدى عمرها الست سنوات :
– “نادين” وِحشة وشبه الساحرة الشريرة
ليؤيدها “شريف” توأمها :
– ايوة وِحشة وانا مش بحبها و هقول لعمو “يامن” كمان مش يحبها
ربعت يدها وظلت ترشقهم بنظرات متغاظة ، بينما
شهقت “ثريا” و وجهتهم بصرامة :
– عيب كده يا حبايبي طنط “نادين” حلوة ….. يلا اعتذروا منها
نفوا برأسهم في حين كانت “نادين” تجز على نواجذها من شدة غيظها وكادت تصرخ بهم وتعيب بأخلاقهم
لولآ صوت جرس الباب التي ركضت إليه “شيري ” وفتحته هاتفة:
– مااااااامي
= اهلًا يا بنتي اتفضلي
قالتها” ثريا” بود ل “رهف” التي جاءت لتوها لتجيبها “رهف” :
– أنا جاية أخد الاولاد يا خالتو واسفة اني تعبتك
– هما لحقوا يا بنتي كنت سبيهم لبليل
= معلش أصل “حسن” مش بيعرف ياكل غير معاهم
قالتها بضيق وهي تلعن ذاتها لكذبها على تلك السيدة الحنون، لاحظت “ثريا” توترها وفركها ليدها لتسألها بِقلق:
– أنتِ كويسة يا بنتي
أومات في ضعف ، لتتنهد “ثريا” وتربت
على كتفها وسحبتها من يدها كي تجلسها ولكن” نادين” باغتتهم بِعجرفة كعادتها :
– بتقولك جوزها عايزهم ما تسبيها تروح وتاخد جوز القرود دول معاها وتخلصنا ….دي حتى شكلها مكسوفة تقولك أن ابن اختك مش مأمن على عياله عندك
نفت “رهف “برأسها وكادت تدافع عنه كعادتها ولكن سبقتها “ثريا “:
– متدخليش يا “نادين” وروحي كملي نومك
رفعت حاجبيها بِغيظ وردت كي تستفزها :
– النوم راح خلاص بفضل القرود بتوعكم …..لتوجه حديثها ل “رهف” بنزق :
– بالله عليكِ ابقي ربي عيالك علشان قرفوني
لتنهض “رهف” وتقول بدفاع قوي و بشراسة أم لن تظهر سوى من أجل ابنائها :
– انا ولادي متربين احسن تربية ولو سمحتِ التزمي حدودك معايا انا مش مجبرة اتحمل قلة ذوقك …..عن اذنك يا طنط
ذلك آخر ما تفوهت به قبل أن تأخذ اولادها وتغادر تاركة “ثريا” تنظر ل “نادين” بنظرات معاتبة لأبعد حد
ولكن هي لم تكترث بل لوحت بيدها ودخلت غرفتها واغلقت بابها دون اي لباقة في وجهها
————————-
في المساء جلسوا ثلاثتهم على طاولة الطعام يتناولون العشاء فقدظل يمرر نظراته بين والدته الصامتة وتلك التي تدعي انشغالها بأكل ذلك المحار الفريد الذي جلبه لها، انتظر ان يبادر احد بالحديث ولكن دون جدوى مما جعله يتيقن أنهم اختلفوا من جديد ليسأل بهدوء :
– خيرررررر ايه حصل احكولي كُلي أذان صاغية