خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
أومأ لها الصغير في تفهم واعتذر مرة آخرى لتهدر “رهف” بنبرة آمرة غير قابلة للحياد كأي أم :
– طب يلا كل واحد يخلص طبقه بسرعة علشان منتأخرش
إنصاعوا لها لتنظر لهم بعيون ساهمة تفكر به وبذلك التغير الذي طرأ عليه في الآونة الأخيرة
————————
جلست بين أصدقائها بكل زهو منفردة بتلك الأضواء التي تسلط عليها بِغياب “نادين” تلك المتبجحة من وجهة نظرها التي تستحوذ على اهتمام كل من حولها
– أوعوا متجوش يا شباب هزعل منكم ده بابي عامل بارتي يجنن هيفوتكم نص عمركم لو مجتوش
قالتها بتفاخر واضح لهؤلاء الذين يجلسون متراصين حولها على الطاولة
لترد أحدى صديقاتها وتدعى”منه” بِمجاملة :
– أكيد يا “ميرال” هنحضر “نادو” قالت انها جاية كمان والبارتي أكيد هيبقى يجنن
أبتسمت” ميرال ” ببهوت وقالت بِغيظٍ :
– “نادو” ….متأكدة انها مش هتيجي أصل بيقولوا خطيبها رجعي متخلف ومش بيرضى يخرجها لوحدها
قهقهوا جميعًا على حديثها لتتسأل أخرى ساخرة :
– ايه الجو القديم ده …معقول لسه في رجاله كده!!
= مفيش ياقلبي وعلشان كده يستحق يبقى مع “نادين الراوي ”
فاجأتهم جميعًا بعدما قطعت حديثهم بِكل غرور وكأن لا يوجد أنثى على وجه الأرض غيرها
أبتسمت “ميرال” بسمة مغتاظة وهمهمت بِحقد:
– متتكسفيش وقولي أنه مش بيثق فيكِ…. عااااادي يعني
قهقهت بكامل صوتها الأنثوي المفعم بالفتنة واقتربت كأنها تخبرها سر من أسرار الحرب :
– عذراكِ يا بيبي اصلك معدومة الثقة وفاكرة كل الناس شبهك…..مش كده يا “طارق”
باغتته بِجملتها ذلك الذي كان يجلس يشاهد ما يحدث بِثبات رغم تلك النيران المستعرة بداخله لينظر لها نظرة قاتلة ثم دون مقدمات نهض تاركهم ومعالم وجهه قد تجهمت بِشكلٍ واضح مما جعل “ميرال” تزوغ نظراتها وتتناوبها بين الجميع الذين كانوا يتهامسون ويعتلي وجوههم بسمة ساخرة تعلم المغزى منها
بينما هي ابتسمت بأنتصار بعدما وجدت أنها بتلك الجملة أربكتها و اشعلت النيران بقلبها وجعلت عيناها تقدح لتوها وتهز ساقيها بطريقة هستيرية كي تكبح غضبها لتضيف” نادين ” بِمكر وهي تضع يدها على فمها مدعية البراءة :
– أيه ده هو انا ضايقتك ………..سوري يا “ميرال” بجد
جزت “ميرال” على نواجزها وتمنت لو جذبتها من خصلاتها ومرغتها بالأرض ولكن “نادين” دائمًا ما تكون ردود أفعالها أسرع :