خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– وبعدين هي أمك لازم تقومك عليا ده بدل ما تقولي وحشتيني يا نادو
تلاشى هدوءه و جز على نواجزه وهو يقبض على ذراعها قائلًا بنبرة صارمة يحفها التحذير :
– عيب كده ….ومش هي اللي بلغتني …..وأخر مرة أحذرك ملكيش دعوة بيها و مسمهاش أمك… كلمة مش لطيفة علشان تطلع من بنت متربية زيك ….فااااااهمة
هزت رأسها بِقوة وقالت تدعي الوداعة :
– الست الوالدة ارتحت كده ممكن بقى تسيب إيدي بتوجعني
قالت أخر كلمة وهي تسبل عيناها بِنظرة عتاب لم يستطيع الصمود أمامها ، ليتركها ثم يزفر بِضيقٍ و يلعن نفسه و يكوب وجنتها قائلًا بعدما استعاد هدوءه بعض الشيء :
– نادين امي خط أحمر وأنتِ عارفة ده فبلاش طريقتك دي أنا مش بحبها علشان بتطلع أسوء ما فيا…..
ابتلعت غصة بِحلقها وأومأت له بِطاعة يعشقها منها ، ليبتسم بسمته البشوشة الدافئة تلك التي لا تفارق وجهه إلا بسبب حنقه منها:
– حقك عليا
أومأت له ليستأنف بِنبرة صادقة :
-على فكرة بقى وحشتيني يا “نادو”
تنهدت في عمق وهو يشملها بِناعستيه التي تفيض بِمكنونها التي تعلمه جيدًا ،ثم شهقت في خفوت وهو يقترب يضع قبلة عميقة أعلى وجنتها، يقسم أنه لم يكن بنيته سوى أرضائها ولكن كيف الصمود أمامها وهي بكل تلك الفتنة، وجد نفسه يحاوط خصرها ويقربها منه و دون أي مقدمات آخرى كان يدفنها بين ضلوعه وكأنه يطمئن ذلك النابض بِصدره انها معه ولن يستطيع أحد نزعها منه ، تصلب جسدها وزادت وتيرة أنفاسها عندما غرس وجهه بين خصلاتها الهوجاء قائلًا بإنتشاء وبِصوتٍ متهدج اربكها :
– كنت بَعد الدقايق علشان أرجعلك وأشم ريحتك واطمن انك معايا
أبتسمت بسمة ناعمة وهي تدفعه بِرفق وقالت ووجهها يشتعل خجلًا :
– “يامن” هتأخر على المحاضرة الأولى
أومأ لها وتفهم خجلها بِبسمةٍ مريحة بينما هي فرت من أمامه تسبقه إلى طاولة الطعام
——————————
-لسة زعلانة يا بنتي…..؟؟؟
جملة قالتها “ثريا”والدة “يامن” أثناء تناولهم الطعام لترد هي بِبرود ساخر تعمدته وكأن تحذيره لها قد تبخر :
– محدش يعرف يزعلني يا مرات بابا
زفر “يامن” بِقوةٍ و وضع شوكته من يده بِعصبية محدث صوتًا قويٍ أجفلها وجعل نظراتها تهتز بتوجس وإن كاد يفقد أعصابه ويوبخها ككل مرة على تطاولها مع والدته ،ولكن والدته ربتت على ساقه من تحت الطاولة كي يهدء بينما هي لاحظت حركتها تلك لتنبسط معالم وجهها وتفتر عن بسمة مفعمة بالانتصار الذي لم يدوم حين قال بِنبرة آمرة: