خطايا برئيه ١

خطايا برئيه ١

– يا صباح الجمال

بادلته تحية الصباح بِبسمة هادئة بعدما التفتت له:

– صباح الخير ….شكل مزاجك رايق النهادرة يا “حسن ”

غمز “حسن “بتسلية وقال بِنبرةٍ مشاكسة يعلم انها تخجلها :

– يخربيت “حسن” دي اللي بتطلع من بؤك شبه الرصاص وبترشق في قلبي

ابتسمت تلك البسمة الرقيقة التي تجعله يظن أن العالم خلى من كل مصائبه ولم يتبقى غير ربيع بسمتها و سلامها النفسي الذي ينفض دواخله ويعبث بأفكاره ونواياه

– حسن سرحت في ايه!!!

انتشله صوتها الناعم مما جعله يجيبها وهو يقترب من وجهها بِبطءٍ ويشدد أكثر على خصرها لتصبح هي وهو لا شيء يفصلهم وكأنهم جسد واحد :

– عيون حسن وقلب حسن من جوة

تنهدت تنهيدة حارة وتساءلت بنبرتها الناعمة تلك وعيناها تغوص بِعينه البُنية القاتمة بتيه يذهب عقله ويحفز غريزته دائمًا :

_ بتحبني يا “حسن” ؟؟

اومأ لها دون تفكير وكأن الأمر اعتيادي بالنسبة له و دون أن يؤكد بِكلمات هي بأمس الحاجة إليها مال يلثم شفاهها بِقبلة كانت كافية ليمنحها جوابها

– الله ….الله يا سي بابي بقى سيبنا هنموت من الجوع وبتدي مامي سكر

هتفت بها “شيري” أبنتهم بنزق طفولي وهي تربع يدها وتمط فمها ، فصل هو قبلته بأنفاس لاهثة ونظر لبعثرتها وحرجها الذي أصبح جلياً على وجهها وكأنها تم القبض عليها لتوها بالجرم المشهود ، هز رأسه ساخرًا وقال لأبنته بِعتابٍ طفيف :

– هو انا معرفش استفرد بمراتي ابدًا واخد منها سكر يا لمضة

نفت الصغيرة بِرأسها واجابته بِحروفٍ متكسرة :

– لأ خد مني انا السكر أنا أحلى منها
قهقه “حسن” بِقوة على طفلته وحملها يقضم وجنتيها الشهية قائلًا في مزاح جعل الصغيرة تكركر ضاحكة وهو يتوجه بها إلى الخارج :

– ده انا هموتك يا لمضة وههريكِ سكر لغاية ما تقولي حرمت يا بابي

أبتسمت” رهف” وهي تشاهد ذلك المشهد الذي لم يتكرر كثيرًا بسبب إنشغال زوجها المستمر ، لتحمل الأطباق وتلحق بهم
——————–
أوصلها إلى جامعتها دون ان يتفوه بِبنت شفة تاركها تمارس لعبة التجاهل خاصتها فهو على يقين تام انها غاضبة منه ، يقسم انها تخرج أسوء ما فيه ،وتعلم أنه لا يقبل التجاوز ابدًا بِحق والدته وقد حذرها العديد من المرات ولكن تتعمد ان تعانده وتلقى بِتحذيراته عرض الحائط انتشله من عاصفة افكاره صوتها المتمرد :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *