خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– خلاص هسيبك تنامي براحتك بس اعملي حسابك مش هقبل بأي استهتار في دراستك والسنة دي لازم تجيبي تقدير عالي
انتفخت أوداجها بِغيظ من تحذيراته المتكررة وتلك الكلمة التي طالما خصها أبيها رحمه الله بها وتوارثها هو عنه ، فكم كان هو مدلل أبيها المثالي ، الناجح ،المتفوق دائمًا ولذلك أصر انها تدرس نفس مجاله أدارة اعمال كونه قدوة حسنة تقتدي بها هي المستهترة ، الفاشلة من وجهة نظره ونظر الجميع ، تناولت نفسٍ عميق قبل أن تهدر بِثقة و هي تلملم خصلاتها فوق رأسها بِعشوائية جمدت نظراته على عنقها الناعم الذي يزينه عدة شامات متفرقة جعلته يجفل لوهلة بِحلم يقظة ليس ببريء بالمرة وكم أراد أن يطبقه بالواقع :
– هجيب تقدير بالعند فيك وهثبتلك إنِ مش مستهترة و إن مش أنت لوحدك اللي كنت بتجيب تقديرات
رفع حاجبه بعدما تحكم برغبته المُلحة وقال بِتحدي تقصده لكي يحفزها:
– لما نشوف يا “نادين “……لينظر بساعة يده ويخبرها وهو يتوجه لباب الغرفة :
– انا لازم امشي اتأخرت على الشغل ….اومأت له بلامبالاه وتمددت من جديد واضعة وسادتها على رأسها ….تنهد هو وقَبل أن يخرج أقترح بِترقب :
– تحبي نتعشى مع بعض بره ؟؟
ازالت الوسادة عن وجهها واعتدلت بنومتها وتلعثمت بِتوجس من ردة فعله :
– مش هينفع أصل عيد ميلاد” ميرال” النهاردة ووعدتها إنِ هحضر و عايزاك تيجي معايا
نفى برأسه :
– لأ ……انا قولت ألف مرة” ميرال” دي مش برتحلها ولا الشلة بتاعتها
– بس انا…..
= من غير بس ….
قالها بقطع أغاظها وجعلها تنفجر به حانقة وهي تنهض وتقف مواجهة له :
– أنا زهقت من تحكماتك دي …..انا مش عيلة صغيرة وكلها كام يوم وابقى حرة نفسي … لتكتف ذراعيها على صدرها وتذكره بِخبثٍ :
-أظن أنت فاكر الأتفاق اللي بينا !!
أغمض عينه بِقوة و ولاها ظهره وهو يلعن تحت أنفاسه الغاضبة فهي لن تكف عن تذكيره بذلك الأتفاق اللعين الذي فرضته عليه قبل أن تقبل الزواج منه ليشدد على قبضة يده يكبح غضبه ويرد بنبرة حادة تقصدها كي يرهبها ويجعلها تكف عن تمردها وعنادها المعتاد :
– عمري ما نسيت…. ومن هنا لوقتها تسمعي كلامي ومتعارضيش وإلا أنتِ عارفة كويس أقدر اعمل أيه ….
ابتلعت غصة بِحلقها وهي تلتقط تهديده الصريح لها ، لتهمهم بتراجع وتدعي البراءة وهي تنظر لظهره: