جوزى قالي خدى تاكسي حكايات صفاء حسنى

جوزى قالي خدى تاكسي

“جوزي قلي خدي تاكسي وانتِ بتولدي 😭😡… وبعدها بأيام قليلة جه هو ومعاه عشيقته، وعاوز يشوف الولد اللي هو أصلاً سابه ومشي!”

“بصي يافريال، خدي تاكسي بسيط. مش هسيب اجتماع مهم عشان حطيتي في دماغك تولدي النص الليل كده!”

دي كانت اخر كلمات قالها، وبعدين قلب وشه ونام وسابني واقفة.

كانت الساعة ٢:١٤ صباحاً واحنا في بيتنا بالشيخ زايد. وقفت على باب الاوضة ورجليا بتترعش، والهدوم نزل عليا، وكل ما يجي طلق كنت عض شفاياي عشان مجطش صوت. برة البيت الحي ساكن هادي، والشوارع نظيفة والكل نايم، كأن الدنيا كلها سعيدة ومفيش حاجة وحشة ممكن تحصل.

“أسامة.. الماية نزلت” قولتله وانا بحاول أبقى هادية. “الولد جاي دلوقتي”

فتح عينيه شوية وبملل شديد، ولا حتى فكر يقوم من السرير ولا يطمن عليا.

“انتي بتكبري الموضوع، الدكتور قال الولادة ممكن تاخد وقت وساعات”

“مش قادرة اسوق عربيتي بالشكل ده”

تنهد كأني طلبت منه المستحيل.

“طيب اطلبي عربية من التطبيق، ده ليه التطبيقات اخترعوها؟ انا عندي شغل بكرة وعرض مهم ولازم ارتاح”

وجاني طلق تاني قوي خلاني انحني من الوجع.

“أسامة.. ارجوك..”

شيل موبايله وحطاه صامت وقال ببرود:

“بلاش تمثيل ودراما كتير عشان خاطري”

وسابني وقفل عينيه ونام.

وقفت انا مستنية.. يمكن يصحى؟ يمكن يغير رأيه؟ يمكن يتذكر ان ده ابنه برضه؟

ولا حاجة خالص.

سمعت صوت تنفسه وهو نايم مرتاح، وانا اللي واقفة مش قادرة اقف على رجليا من الوجع.

نزلت تحت وانا برتجف، حاولت اطلبي عربية.. السواق الاول رفض، التاني مش بيرد، التالت مش عاوز يجي للمنطقة دي. كلمت ماما.. بس هي بعيدة ومش هتلحق تيجي. كلمت أسامة تاني عشان الصوت يصحيه..

لقيت الموبايل مقفول خالص.

وساعتها اتأكدت.

مش غفلة ولا تعب.

ده قرار واخده بكل وعي.

غيرت هدومي بالعافية، اخدت شنطة المستشفى، بطاقتي، والبطانية الزرقاء الصغيرة اللي شريتها من سوق العتبة، ومفاتيح العربية. مسكت الحيطة بإيدي وواحدة على بطني، ومشيت عشان اوصل للعربية.

وكنت بسوق بالليل والشارع فاضي، وادعي ربنا وانا بعيط من الوجع. كل اشارة حمرا كانت بتقهرني، وكل طلق كان بيقولي ان الراجل اللي وعدك يصونك ويحميك، اختار النوم بدال ما يقف جنبك.

وصلت المستشفى الساعة ٣:٠٢ صباحاً، والبواب جري عليا بكرسي متحرك.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *