جوزى قالي خدى تاكسي حكايات صفاء حسنى

جوزى قالي خدى تاكسي

وساعتها.. المكان كله سكت خالص ومحدش قدر ينطق بحرف.

سكتوا كلهم.. والصوت اللي كان بيتسمع غير صوت تنفسهم مفيش. أسامة وقف متجمد كأنه ض*ر*ب*وه بحجر، وست نظلة فكت فمها ومش عارفة تقول حاجة، ونادية خدت خطوة لورا وبصتله بنظرة صدمة وغضب، والباشمهندس رامز كان بيبصله كأنه مش مصدق اللي سمعاه.

أسامة حاول يتكلم بس صوته طلع متقطع:
“أنا.. أنا معنتش كده.. انتي بتكذبي.. انتي مجنونة!”

بصتله ببرود وقولت:
“مجنونة؟؟ واللي سمعته دلوقتي كلام مجانين؟ واللي عملته معايا في الليل ده كلام عاقلين؟”

التفت للباشمهندس وقولتله:
“يا باشمهندس، هو قالك اني في راحة تامة؟ طيب شوف عينيه.. شوف وشه.. ده اللي سيب مراته تولد لوحدها وتسوق عربية وهي بتعيط من الوجع، وبيقولك انها تعبانة ومحتاجة راحة عشان يروح يقضي وقته مع عشيقته!”

نادية صرخت فجأة:
“انت قلتلي انها مفترقين! قلتلي انكوا مش مع بعض من زمان! قلتلي انك بتحبني وبس!”

أسامة حاول يمسكها:
“نادية استني.. كلامها كدب.. هي بس عاوزة تفرق بينا..”

بصتله وقولت:
“كدب؟ طيب شوف الفلوس اللي بتبعتلها.. شوف الشقة اللي في مدينة نصر.. شوف الرحلات والمطاعم.. كل ده كدب برضه؟”

وطلعت الموبايل ووريتلهم كل حاجة.. السكرين شوت للحوالات، والرسايل، والفواتير. كل حاجة ظاهرة قدام عينهم كالشمس.

ست نظلة طلعت صوت عالي وهي بتعيط:
“يا خسارة فيك يا أسامة! انا ربيتك على الشرف والكرامة وانت تعمل كده؟ تسيب مراتك اللي حملت وولدتلك وتجيب عشيقتك قدام وشها؟!”

وخدت شنطتها وض*ر*ب*ت*ه على كتفه وقالت:
“مش عاوزة اشوف وشك تاني! ولا اشوف الولد ده اللي جبته من حرام!”

ومشت بسرعة وهي بتعيط.

نادية بصتله وقالت بصوت باكي:
“انت كداب.. كداب كبير.. مش عاوزة اشوفك تاني ابداً!”

ومشت هي كمان وتركتة واقف لوحده.

الباشمهندس رامز بصله وقال بجدية:
“يا أسامة، انت خسرت كل حاجة.. شغلك.. سمعتك.. عيلتك.. واللي عملته ده مش هيسمح ليه في الشركة ابداً.. بكرة تيجي تاخد اوراقك ومش عاوزين نشوفك هنا تاني”

ومشى هو كمان وساب أسامة واقف قدام الباب متلخبط ومش عارف يعمل ايه.

بصتله وقولتله:
“سمعت؟ الكل مشي.. ومفيش حد معاك غير كدبك وخيانتك.. والولد ده مش هتشوفه غير بورقة محكمة.. ومش هتقرب منه ابداً الا لما القانون يسمح.. والآن.. اتفضل امشي من هنا ومترجعش تاني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *