جوزى قالي خدى تاكسي حكايات صفاء حسنى
جوزى قالي خدى تاكسي
ودخلت البيت وعمر نايم في عربيته. كل حاجة زي ما هي.. صور الفرح، الاثاث اللي اخترناه مع بعض في شبرا، والصيني الكنة حماتي “ست نظلة” دايماً بتنتقد فيه وتقول “الست المحتسبة تعرف تحافظ على حاجات غالية”..
بس البيت مبقاش حاسس انه بيت.. بقى كأنه مكان تصوير مسرحية، وانا اللي كنت بمثل دور الزوجة السعيدة، وهو اللي كان بيكتب قصة تانية خالص من ورايا.
فتحت الحسابات تاني ودخلت في تفاصيل أكتر.. مصاريف مطاعم غالية، محلات ورد، ورحلات وسفاري. ولقيت حوالة ومعاها كلام مكتوب جنبها خلاني ه*م*و*ت من القهر: “عشان الايجار يا روحي”.
يا روحي!
الساعة ٧:١٨ بالليل والجرس رن.
بصيت من الكاميرا والدم شل في عروقي.
أسامة واقف قدام البيت، شكله منضف ولبس قميص أبيض وكأنه هو الظالم. وعلى شماله ست نظلة امه شايلة شنطة غالية وشايلة نفسها. ووراهم بنت شقراء لابسة فستان بيج وعينيها حمرا من العياط.. عرفتها على طول.. “نادية”.. زميلته في الشغل، اللي كانت دايماً بتعلق على صورهم السوشيال ميديا بكلام حلو أكيد اللزوم.
والمصيبة الأكبر.. جنبهم واقف “باشمهندس رامز”.. المدير بتاعه بتاع الشركة كلها!
فتحت الباب شوية ومقفلة بالسلسلة.
“يا فريال” قالها بصوت عالي. “كفاية بقى، جيناكم نتكلم زي الناس”
ست نظلة طلعت صوتها عالي: “جاية اشوف حفيدي، مفيش حق تخبوا عليه”
مسكت عمر اكتر وضغطته على صدري.
“الولد نايم” قولتلهم.
أسامة ضحك بسخرية: “بلاش حركات ولف ودوران، احنا بس عاوزين نشوفه”
نادية اتكلمت بخجل: “أسامة قاللي انكوا مفترقين من زمان اصلاً”
الباشمهندس رامز بصله بصدمة: “مفترقين؟! قولتلي مراتك تعبانة ومحتاجة راحة تامة في السرير وعلشان كده بتاخد خروج بدري ومش عاوز تشتغل؟!”
ست نظلة بصت لابنها وقالت: “راحة ايه بس يا أسامة؟ انت بتقول ايه؟”
هو حط ايده في وسطه وقال: “كل واحد فاهم غلط، مراتي لسه والدة وجسمها متغير وهورموناتها تعبانة، بتشوف حاجات مش موجودة وبتكبر المواضيع عالفاضي”
بصتله.. هو ده نفس الراجل اللي كان بيقولي اني دراما وبتخيل، واللي عاوز يحول وجعي قلة عقل، وخيانته غلط بسيط.
اخدت نفس عميق وسألته:
“عاوز تشوف الولد صح؟”
اتقدم خطوة لقدام: “اكيد طبعاً”
بصت في عينيه كويس جداً وقولتله:
“تقصد أي ولد؟؟ الولد اللي بعته بالتاكسي وانتِ شايفني ب*م*و*ت من الوجع والدم؟!”