فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
قفلت المكالمة وإيدي كانت بتترعش.
“إزاي هرب؟”
رد الضابط بصوت غاضب:
“العربية اتهاجمت على الطريق الدائري. عربيتين قفلوا علينا، وضربوا نار في الهوا، وفي أقل من دقيقة كانوا خطفوه.”
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الرسالة والفيديو وهروب كريم… كلهم مرتبطين ببعض.
محاميتي بصتلي وقالت:
“لازم تغيري مكانك الليلة.”
هززت راسي بالموافقة.
لكن قبل ما نخرج من الشقة، لفت نظري إطار صورة كان واقع على الأرض.
الصورة كانت ليا أنا وكريم يوم الخطوبة.
الإزاز كان مكسور.
ولما رفعتها، لقيت وراها فلاشة صغيرة جدًا متلزقة بشريط لاصق.
اتصدمت.
دي مش الفلاشة اللي معايا.
فتحت اللاب توب بسرعة، وشغلتها.
ظهر مجلد واحد.
اسمه…
“لو حصل لي حاجة.”
فتحت الملف.
ظهر فيديو لكريم.
كان قاعد في مكتبه، وشكله متوتر.
قال وهو بيبص للكاميرا:
“لو الفيديو ده اتفتح… يبقى أنا غالبًا انتهيت.”
وقفت أنفاسي.
كمل كلامه:
“أنا عملت أخطاء كتير… لكن في ناس أكبر مني بكتير. الناس دي هي اللي بنت الإمبراطورية، وأنا كنت مجرد واجهة.”
ثم أخرج ملفًا أصفر من درج مكتبه.
وقال:
“كل حاجة موجودة في المخزن القديم بتاع شركة الدمنهوري للنقل في إسكندرية… المخزن رقم 17.”
بصيت لمحاميتي.
هو نفس رقم المخزن اللي كان مكتوب في الرسالة.
لكن الفيديو ما خلصش.
كريم قال بصوت منخفض:
“لو نور هي اللي بتتفرج على الفيديو… اسمعيني كويس.”
أول مرة ينطق اسمي من غير غرور.
“أبوكِ ما ماتش في حادثة زي ما انتي فاكرة.”
شهقت وأنا رجعت خطوة لورا.
اللاب توب كاد يقع من إيدي.
كمل:
“أبوكِ كان بيحقق في حسابات الشركة… واكتشف الحقيقة. ولما حاول يبلغ… اتقتل.”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
أنا طول عمري فاكرة إن والدي مات في حادثة عربية وهو راجع من شغله.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
كريم أكمل:
“أنا ما قتلتوش… لكني كنت عارف مين اللي أمر بده… وسكت.”
ثم رفع رأسه وقال آخر جملة:
“الرجل اللي الناس كلها بتناديه بـ(الحاج عزت)… هو صاحب كل حاجة.”
وانقطع الفيديو.
ساد صمت طويل.
محاميتي همست:
“الحاج عزت؟!”
قلت وأنا بحاول أستوعب:
“ده أكبر رجل أعمال في البلد… وراعي مستشفيات وجمعيات خيرية… والناس كلها بتعتبره قدوة.”
ردت وهي بتقفل اللاب توب:
“واضح إن الصورة اللي قدام الناس غير الحقيقة.”
وفي اللحظة نفسها…