فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
لكن قبل ما اليخت يتحرك…
وصلت سيارة شرطة بسرعة.
نزل منها الضابط المسؤول.
رفع صوته:
“كريم الدمنهوري… سلّم نفسك.”
ضحك كريم وهو واقف على سطح اليخت.
وقال:
“مش هتمسكوني.”
وأخرج ريموت صغير من جيبه.
ضغط عليه.
بعد ثانيتين…
دوّى انفجار ضخم داخل المخزن رقم 17.
ارتفع عمود نار هائل في السماء.
نور وقعت على الأرض من شدة الانفجار.
الضباط جريوا ناحية المخزن.
والدخان غطى المكان كله.
صرخت نور بأعلى صوتها:
“المحامية…!”
لكن لم يخرج أحد من وسط ألسنة اللهب…
إلا رجل واحد…
كان يحمل المحامية بين ذراعيه، وملابسه مشتعلة، بينما سقط على الأرض فاقدًا الوعي قبل أن يتمكن أي شخص من رؤية وجهه.
حكايات شروق خالد
النيران كانت بتلتهم المخزن بسرعة مخيفة.
رجال الإسعاف اندفعوا ناحية الرجل اللي خرج شايل المحامية.
حطها على الأرض برفق، قبل ما يقع هو كمان فاقد الوعي.
جريت نور وهي بتصرخ:
“إنت كويسة؟”
فتحت المحامية عينيها بصعوبة، وقالت وهي بتتنفس بصعوبة:
“أنا… أنا بخير.”
لفتت نور للرجل اللي أنقذها.
كان وشه مليان سخام وحروق خفيفة.
ولما المسعف مسح وشه…
شهقت نور.
“بابا… محمود؟!”
كان محمود الشرقاوي.
الضابط السابق اللي اختفى من الخدمة من خمس عشرة سنة، والكل كان فاكره مات في عملية إرهابية.
فتح عينيه بصعوبة، وبص لنور.
ابتسم وقال:
“كبرتي يا بنت أخويا.”
وقفت نور مكانها.
“بنت… أخوك؟!”
هز رأسه.
“أيوه… أنا عمك.”
كل اللي كانت تعرفه عن عيلتها في لحظة اتقلب.
قعدت جنبه وهي مش مستوعبة.
“بس… بابا كان بيقول إنه معندوش إخوات.”
تنهد وقال:
“كان مضطر يقول كده… عشان يحميكم.”
وصلت عربية الإسعاف، لكن محمود رفض يركب قبل ما يتكلم.
قال وهو بيطلع مفتاح قديم من جيبه.
“المفتاح ده… هو آخر أمانة سابها أخويا.”
ناول المفتاح لنور.
“يفتح خزنة في فرع قديم للبنك الأهلي في وسط البلد.”
“إيه اللي فيها؟”
ابتسم بتعب.
“الحقيقة… كلها.”
—
في الوقت نفسه…
كان يخت كريم بيبعد عن الميناء.
وقف على السطح وهو بيبص للدخان المتصاعد.
ابتسم وقال للراجل اللي كان سايق اليخت:
“خلصنا منهم.”
لكن الراجل ما ردش.
لف كريم يبصله.
لقاه بيقفله المحرك.
“إيه اللي بتعمله؟!”
رفع الرجل مسدسه في وش كريم.
وقال ببرود:
“الحاج عزت بيقول… انتهى دورك.”
اتسعت عيون كريم.
“إنت بتهزر؟ أنا اشتغلت معاه عشر سنين!”