فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
رجعت خطوة لورا.
“مش هتاخدها.”
ابتسم ابتسامة باردة.
“مش محتاج آخدها منك…”
وأشار بإيده.
في اللحظة دي…
جابوا محاميتي مكبلة الإيدين.
كان على وشها كدمة، لكنها كانت واقفة بشجاعة.
صرخت:
“نور… متسلميهمش أي حاجة.”
ضحك كريم وقال:
“دلوقتي عندك اختيار.”
رفع مسدسه ووجهه ناحية محاميتي.
“يا الفلاشة…”
ثم صوبه ناحية الراجل الغامض.
“…يا حياتهم.”
سكت المكان كله.
إيدي كانت ماسكة الشنطة اللي فيها الفلاشة.
وعرفت إن القرار اللي هاخده في الثواني الجاية…
هيحدد مين هيعيش، ومين ممكن يموت.
حكايات شروق خالد
نور ما اتكلمتش.
بصت لمحاميتها…
وبعدين بصت للفلاشة اللي في إيدها.
كريم ابتسم بثقة.
كان متأكد إنها هتستسلم.
قال وهو بيعد:
“عندك خمس ثواني.”
“خمسة…”
“أربعة…”
وقبل ما يقول “ثلاثة”، فتحت نور الشنطة.
طلع منها الفلاشة.
رفعتها قدامهم.
كل العيون اتثبتت عليها.
كريم مد إيده وهو بيبتسم.
“أيوه… كده.”
لكن في اللحظة اللي رمت فيها الفلاشة…
ضربت الأرض بقوة تحت رجليه.
الفلاشة اتكسرت لنصين.
اتحولت ابتسامته لرعب.
صرخ:
“إنتِ عملتي إيه؟!”
ردت وهي ثابتة:
“كسرت نسخة… مش الأصل.”
اتجمد مكانه.
“إيه؟”
ابتسمت لأول مرة.
“أنا محاسبة جنائية يا كريم… أول حاجة اتعلمتها إنك عمرك ما تحتفظ بدليل واحد.”
وفجأة…
سمعوا صوت صفارات الشرطة من بعيد.
كريم بص حواليه بعصبية.
“مين بلغ؟!”
نور ردت:
“أنا.”
اتعصب وقال:
“قلتي إنك جاية لوحدك.”
ابتسمت.
“جيت لوحدي فعلًا… لكن جهاز التتبع اللي في شنطتي كان بيبعت مكاني كل ثانية.”
في نفس اللحظة…
الباب الحديد للمخزن اتكسر.
اقتحمت قوات العمليات الخاصة المكان.
“شرطة… الكل يرمي سلاحه!”
بدأ إطلاق النار.
رجال كريم حاولوا يهربوا.
اثنين منهم اتقبض عليهم.
والباقي جري ناحية الباب الخلفي.
وسط الفوضى، كريم خطف سميكة حديد كانت على الأرض وضرب بيها أحد الضباط، وبعدها جرى ناحية رصيف الميناء.
صرخت نور:
“هيهرب!”
جري الضباط وراه.
أما الراجل الغامض، فوقف مكانه وقال لنور:
“لسه الحقيقة كلها ما ظهرتش.”
ناولها ظرفًا صغيرًا.
وقال:
“ده اعتراف مكتوب بخط إيد الحاج عزت.”
وقبل ما تسأله أي حاجة…
اختفى وسط الدخان والزحمة.
—
على رصيف الميناء…
كان كريم بيجري بكل قوته.
وصل ليخت فاخر كان مستنيه.
أول ما حط رجله عليه، اشتغل المحرك.