فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ٢
وصلت رسالة جديدة على هاتفي.
“لو روحتِ المخزن 17… هتعرفي مين قتل أبوكي. ولو بلغتي الشرطة… هتكوني بتوقعي على شهادة وفاة شخص بريء.”
بصيت للرسالة…
ورفعت عيني لمحاميتي.
كان لازم أختار…
إما أثق في الشرطة.
أو أروح وحدي إلى المكان اللي ممكن يغير حياتي للأبد… أو ينهيها.
حكايات شروق خالد
فضلت أبص للرسالة ثواني طويلة.
كل حاجة كانت بتقولي ما أروحش…
لكن اسم أبويا كان كفاية يخليني أعمل أي حاجة.
بصيت لمحاميتي وقلت:
“أنا رايحة.”
اعترضت فورًا.
“إنتِ مجنونة؟ ده أكيد فخ.”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
“يمكن… بس لو مرحتش، هفضل طول عمري معرفش مين قتل أبويا.”
سكتت لحظة، ثم فتحت درج مكتبها وأخرجت جهاز صغير في حجم مفتاح العربية.
ناولتهولي وقالت:
“ده جهاز تتبع وتسجيل صوت. هخبيه في شنطتك، ولو حصل أي حاجة هنعرف مكانك.”
وافقت.
لكن في الحقيقة…
كان عندي خطة تانية.
—
الساعة كانت سبعة إلا خمس دقائق.
وقفت قدام المخزن رقم 17 في ميناء الإسكندرية.
المكان مهجور.
الهواء محمل بريحة البحر والصدأ.
الأنوار خافتة، وصوت السفن بعيد.
دفعت الباب الحديد بإيدي.
طلع صوت صرير طويل.
دخلت بحذر.
الظلام كان مالي المكان.
وفجأة…
اشتغل نور واحد في سقف المخزن.
لقيت راجل واقف في النص.
لابس بدلة سودة.
وشه مستخبي في الضلمة.
قال بهدوء:
“عرفت إنك هتيجي.”
قلت وأنا بثبات:
“مين إنت؟”
رد:
“واحد تعب من الكذب.”
رمى قدامي ملف بني قديم.
فتحته بسرعة.
أول ورقة خلت دقات قلبي تقف.
كانت صورة لأبويا.
لكن مش صورة عادية…
كانت صورة ليه وهو قاعد في مكتب مع الحاج عزت.
وتاريخ الصورة قبل وفاته بأسبوعين.
قلبت الصفحة اللي بعدها.
لقيت عقود.
وحسابات.
وشيكات.
وتوقيع أبويا على تقرير مكتوب فيه بخط واضح:
“أرفض اعتماد الميزانية لوجود اختلاس وتزوير.”
دموعي نزلت.
أبويا كان بيحاول يمنع الجريمة.
الراجل قال:
“بعد ما كتب التقرير… صدر قرار بموته.”
بصيتله بصدمة.
“مين أصدر القرار؟”
قبل ما يرد…
سمعنا صوت تصفيق جاي من آخر المخزن.
خرج كريم من الضلمة.
كان لابس هدوم سودة، ووشه عليه آثار خناقات.
ابتسم وهو بيقول:
“برافو يا نور… وصلتي للحقيقة.”
شهقت.
“إنت… إنت هربت.”
ضحك.
“أنا ما هربتش… أنا خرجت.”
ومن وراه خرج ستة رجال مسلحين.
حاصروني من كل ناحية.
قال كريم وهو بيقرب:
“الفلاشة معاك، صح؟”