خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– متجيش تاخدني هاخد أوبر مع “نغم”
زفر انفاسه دفعة واحدة و اوقف السيارة ينظر لها نظرات حادة مشتعلة وهي تلملم أشياءها وإن كادت تفتح باب السيارة قال بإصرار وهو يقبض على يدها :
– انا هاجي اخدك زي كل يوم
نفخت اوداجها وصرخت بوجهه بِعناد كعادتها بعدما نفضت يده :
– مش عايزة و سبني براحتي محدش هياكل مني حتة وياريت بلاش تعيش الدور اوي كده يا “يامن” انت بتعمل اللي عليك واكتر
أزاح نظارته الشمسية كاشف عن ناعستيه الثائرة بعدما استفزته بِتمردها المعتاد واعتراضها الدائم ويستطرد بكل ثقة وكأنه يذكرها غافل كون ذلك السبب سبب شقائها :
– أنا مش عايش الدور يا “نادين” دي وصية ابوكِ ليا و ده حقي اللي الشرع سامحلي بيه طول ما انتِ على ذمتي ……… وكلمة كمان هاخدك أروحك وهحلف مفيش جامعة تاني
نفخت أوداجها بِقوة من تهديده الصريح لها وفي أقل من دقيقة واحدة كانت تترجل من السيارة و تركض بعيد عنه بِخطواتٍ عصبية جعلته يلعن تحت أنفاسه وهو ينظر لآثارها فلمَ تعارضه دائمًا وتجبره على تهديدها في كل مرة ، لمَ لم تتفهم كونه يفعل ذلك لأنه يعشقها ويخشى عليها من تلك النسمات العابرة بِجانبها ترى إن لم يكن والدها فعل ما فعله قبل موته كانت بادلته مشاعره هل كانت ستتفهم خوفه عليها دون وصية أبيها تنهد بِعمقٍ وهو يمسد ذقنه بِحركة ملازمة له ما أن اختفت عن أنظاره وتأكد أنها أصبحت بالداخل ثم شرع بالقيادة غافل عن ذلك القابع بِسيارته وعينه تطلق شرار يكاد يحرقه بِموضعه
——————-
أبتسمت بزهو وهي ترى نظراتهم المُسلطة عليها و إن كادت تخطوا نحوهم اوقفها صوت صديقتها :
– “نادين” عاملة أيه ؟؟؟
قالتها فتاه سمراء هادئة الملامح وتزين وجهها بِحجابٍ يتناسب مع ملابسها المُحتشمة
– أهلًا يا “نغم”
أجابتها بِعدم تركيز وعيناها عليهم لا تحيد عن موضعهم، لاحظت “نغم” نظراتها وقالت بِتوبيخ:
– نفسي تسيبك من شلة الفساد دي وتركزي في الدراسة ومع جوزك
= بس متقوليش جوزك ….
قالتها بتأفف وبِعدم رضا لترد “نغم” بِعقلانية :
– ده الواقع اللي لازم تتقبليه وتحترمي قواعده …..
هزت رأسها بلا مبالاة وأخبرتها :
– سيبك بقى… مش كل ما تشوفيني تقعدي تسمعيني كلمتين انا هروح أشوف الشلة وهبقى اكلمك علشان أخد منك المحاضرات اللي فايتاني