خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– حمد الله على السلامة يا” حسن”
قالتها “رهف “بنعومة وببسمة هادئة بينما هو هز رأسه و أجابها بإقتضاب :
– فين الولاد؟؟؟
أحتل الحزن عيناها عندما لم يعيرها أي اهمية حتى انه لم ينظر لها مما جعلها توضح بهدوء:
– خالتو “ثريا” كانت هنا وشبطوا فيها وبصراحة قولت اريحك من دوشتهم أكيد جاي تعبان ومحتاج ترتاح
زفر بقوة واستطرد قائلًا:
– وليه مأخدتيش اذني …….
= مش مستاهلة يا “حسن” ده البيت جنب البيت وهما مش عند حد غريب
_ يعني ايه مش مستهلة هو أنتِ متجوزة كيس جوافة ….تتفضلي تنزلي تجبيهم
= حاضر يا “حسن” الموضوع مش مستاهل …..انا هغديك الأول وأنزل اجيبهم
صرخ بها بعصبية غير مبررة بالمرة :
– دلوقتي ومش عايز أطفح انا أكلت في الشغل
كانت تسايره لأبعد حد لكن عصبيته الغير مبررة معها استفزتها وجعلتها تخرج عن هدوئها وثباتها المعتاد :
– أنت متعصب عليا ليه ؟
انا مش شايفة أن الموضوع يستاهل دي خالتك مش حد غريب
زفر بقوة و نزع سترته وقذفها بالأرض وقال بسخط أحزنها :
– المشكلة مش انهم مع خالتي ….المشكلة فيكِ يا هانم مبتعرفيش تتصرفي في اي حاجة في حياتك لوحدك ويوم ما تفكري تشغلي عقلك ،لغيتي وجودي ونزلتي الولاد من غير اذني
بررت هي بتلقائية:
– انا عمري ما لغيتك بالعكس أنا مبعرفش اخد أي خطوة غير بعلمك وعمري ما عارضتك
تأفأف هو وهدر بنفاذ صبر وهو يتوجه لغرفته :
– انا عارف ان مفيش فايدة من الكلام معاكِ و أنا اصلًا مصدع ومش فايق فياريت تنزلي تجيبي الولاد وتقصري
ذلك آخر ما تفوه به قبل أن يدلف للغرفة تركها خلفه تنظر لآثاره بِضيق شديد ورغبة مُلحة في البكاء تكاد تسيطر عليها ولكنها تمالكت ذاتها ونهضت كي تجلب أطفالها كما أخبرها تجنبًا لتفاقم غضبه
————————–
جلست تطعمهم بِحنان شديد وتقص عليهم أحد قصص الأطفال القديمة في حين هم كانوا يقهقهون تارة ويصرخون تارة آخرى من شدة حماسهم ، شردت لوهلة بوجههم البريئة وكم تمنت ان ترى أبناء ولدها في المستقبل لتتنهد في عمق وهي تدعوا من تصميم قلبها :
– ربنا يريح قلبك يا ابني ويهديهالك ويوعدك بالذرية الصالحة
– عشم ابليس في الجنة
قالتها “نادين “بسرها ما أن استمعت لدعوتها ، وهدرت بعدها حانقة من ضوضائهم وتلك الجلبة التي يحدثوها :
= اففففف بقى تنفع الدوشة دي