خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
زفرت “نغم “بأرتياح بينما هو أومأ لها بملامح جامدة دون تعبير يذكر وعرض على” نغم “مجاملًا :
– تعالي هنوصلك
لترد وهي تتناوب النظرات بينهم :
– لأ انا هاخد تاكس
ليصر هو :
– انا قولت هنوصلك يلا مش عايز اعتراض متبقيش شبه صاحبتك
لتتذمر “نادين “:
– ومالها صاحبتها مش عاجباك ولا ايه ؟
زفر أنفاسه دفعة واحدة وهو ينزع نظارته ورشقها بنظرة حادة قبل أن يصعد للسيارة فأخر ما ينقصه هو الجدال معها مرة آخرى ،لتنكزها “نغم” بذراعها و وبختها بصوت خفيض للغاية :
– اتكلمي عدل هو مايقصدش حاجة
ويلا أمري لله هاجي معاكم إلا تقتلوا بعض في السكة ليصعدوا للسيارة ايضًا غافلين عن ذلك الذي يتتبعهم بعينه منذ بادئة الأمر بقلب يتأكله من شدة غيرته
————————–
استقلت السيارة واغلقت بابها بقوة وأمرت السائق بعصبية مفرطة :
– وديني النادي
أومأ له السائق في طاعة وشرع بالقيادة دون أي حديث فقط صب كافة تركيزه على الطريق تنفيذًا لأوامر رب عمله الصارمة ولكن ماذا يفعل بفضوله الذي جعله يرفع بندقيتاه و يسترق النظرات لها من خلال مرآته الأمامية، لاحظ انها ليست على ما يرام فكانت ملامحها واجمة بشدة وتهز قدميها بتوتر شديد أشعره بالريبة ولكنه لم يهتم فما شأنه هو ليعود من جديد ويصب كافة تركيزه على الطريق ، بينما هي كانت حالتها ترثى لها تفرك جبينها وكأنها تحاول أن تجاهد شيء ما برأسها فحقا سأمت من تجاهل الجميع لها وشعورها الدائم كونها غير مرغوب بها ، زفرت بقوة بعدما شعرت ان كافة مقاومتها قد ذهبت ادراج الرياح وانها حقًا بحاجة ماسة لوسيلة تنتشلها من ذلك الواقع المرير وتوقف ضجيج رأسها، سحبت حقيبتها بأيدي مرتعشة وظلت تبحث بداخلها بعصبية مفرطة ولكن لم تجد ضالتها لتلعن تحت انفاسها بقوة وتصرخ آمرة :
– لف وارجع ……..عايزة اروح الدقي
جعد حاجبيه الكثيفين مستغرب وسألها بتوجس :
-تحت أمرك ……..بس هو حضرتك كويسة
وضعت خصلة من شعرها خلف اذنها وهدرت منفعلة وبأعصاب تالفة :
-أنت هتحقق معايا ملكش فيه وتسوق وأنت ساكت
زفر انفاسه غاضبًا وقد اشتدت عروق يده الممسكة بعجلة القيادة وتمتم بغيظ :
– بداية مشرقة بالتفاءل ….شكلي مش هعمر في الشغلانة دي زي اللي قبلها …
ألتقطت حديثه وقبل ان تتفوه بشيء كان هو يضغط على مكابح السيارة بقوة و يعود أدراجه محدث فوضى عارمة بالطريق لتصرخ هي به :
– انت اتجننت بتعمل ايه ؟؟