خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– بتحبني يا “حسن” ؟؟
أومأ لها وسألها سؤال آخر اربكها على الأخير:
-هو انتِ إزاي حلوة كده النهاردة ؟
أطرقت رأسها بخجل وسألته بعيون حائرة :
– النهاردة بس يا “حسن”
= طول عمرك حلوه
ليقترب من وجهها و يداعب بيده خصلاتها التي غيرت تسريحاتهم كما أمرها ويقول برضا :
– شعرك كده أحلى
أبتسمت برضا كونه أثنى عليها على غير عادته واستندت بكفوفها على صدره المعضل تتفقد ذلك النابض وتأثيرها عليه وهمست بين شفاه المنفرجة من شدة رغبته :
– عاجبك بجد يا “حسن”؟؟
لم يجيبها بل فضل ان يعطيها الجواب كما أراد كي يطفئ تلك النيران المستعرة بداخله بفضل الآخرى
————————
مكالمة هاتفية اخبروه بها أنه يتوجب عليه الحضور إلى أحد فروع سلسلة مطاعم الراوي بالأسكندرية ، وما ان استعد هدر قائلًا :
-أنا لازم أمشي يا أمي أشوف وشك بخير
لترد “ثريا “بِقلق :
– يا ابني الله يخليك متخلي حد تاني هو اللي يسافر بدالك انا قلبي بيوجعني وانت بعيد عني
أبتسم بِبشاشته المعهودة وأخبرها بود :
– مينفعش يا أمي أنتِ عارفة لازم اباشر كل حاجة بنفسي
اومأت له بتفهم واسترسلت :
– قولت ل “نادين” على موضوع السفر ده
= لأ أبقي قوليلها أنتِ وعلشان خاطري يا ماما خلي بالك منها وبلاش تزعليها
هزت رأسها بقلة حيلة بينما الأخرى تشدقت بنزق ما ان خرجت من غرفتها والتقطت حديثه :
– محدش يعرف يزعلني متخافش ده انا ازعل بلد
رمقها بِحدة بينما “ثريا” قالت قبل أن تتوجه لغرفتها :
– ربنا ما يجيب زعل يا بنتي ….
لتربت على كتفه وتستأنف بحنو :
– تروح وترجع بألف سلامة يا ابني
أبتسم لها “يامن “وقبل هامتها وإن غادرت قال بنبرة حادة صارمة:
– مش هتبطلي اسلوبك ده ؟؟
نفت برأسها و ابتسمت تلك البسمة المهلكة خاصتها التي تجعل القديس يرتكب من أجلها أبشع الخطايا ، ثم أقتربت منه وتعلقت بعنقه قائلة بِمكر أنثوي لا يضاهيها أحد به:
– انا سمعتك وانت بتوصيها عليا وقولت أطمنك مش اكتر
أبتسم على طريقتها الملتوية وكيف بإمكانها أن تحول الدفة لها بكل ذكاء ليقول بنبرة آمرة :
– مش عايز مشاكل مع ماما …….؟؟
أومأت له في طاعة وهمست :
– حاضر ……..تحب أسمعلك التعليمات التانية وأوفر عليك
تنهد في عمق وأخبرها وهو يمرر يده بِخصلاتها الفحمية الطويلة بِحنان:
– يارب تعملي بيها ومجيش ألقيكِ عاملة مصيبة زي كل مرة