خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
= “محمد” …… قالها وهو يلتفت نصف التفاتة جعلها تنتفض بطريقة استغربها بشدة ولكنه كرر موضحًا:
-اسمي” محمد “تقدري تناديني بيه
رمشت عدة مرات ثم هزت رأسها وردت :
-انا “ميرال فاضل”
= اتشرفت بحضرتك يا انسة “ميرال” تحبي اوصلك فين ؟
قالها وهو يعتدل في جلسته ويشعل محرك السيارة ، مما جعلها تجيبه بلا أي شغف وبنبرة كئيبة :
-رجعني البيت
————————
لاتعلم لمَ تشعر براحة عارمة بذلك المنزل ربما لأنه يذكرها بأيام طفولتها او ربما لأن “نغم” هي الشخص الوحيد الذي تبقى على طبيعتها معها وتعود تلك القديمة البريئة التي لا يشغلها شيء
فقد جلست تلاعب خصلة من شعرها الطويل بأناملها وعيناها شاردة بنقطة وهمية بالفراغ لتباغتها “نغم “متسائلة :
– مالك يا “نادين” بتفكري في أيه ؟؟
تنهدت وأخبرتها بتهكم :
– هيكون فأيه يعني أكيد في الحرباية وابنها
= عيب كده يا “نادين” ده جوزك وميصحش تقولي على مامته كده
امتعض وجهها وقلدت طريقتها ساخرة :
-عيب تقولي على مامته كده ….والنبي اتنيلي علشان جبت أخري منه ومن امه
زفرت “نغم” بلا فائدة من تمرد صديقتها وسألتها من جديد بترقب :
– طب مش هتقوليلي كنتِ فين ؟
لتتأفأف هي بعصبية :
– يووووه بقى يا “نغم” قولتلك كنت في المكتبة انسي بقى الله يكرمك دماغي ورمت من أسئلتك مش هيبقى انتِ وهو عليا
لتتنهد “نغم” وتربت على ساقيها قائلة في محبة خالصة لها :
– خلاص مش هسألك تاني …..بس عايزاكِ تعرفي ان “يامن” بيحبك …..أديله فرصة وحاولي تفهميه
أعترضت بعصبية من جديد :
– انتِ ليه مش عايزة تفهمي “يامن” ده لو أخر راجل في الدنيا مستحيل أحبه …..
= ليه بس والله ده حد كويس اوي !!
هزت رأسها بعدم اقتناع وأخبرتها متهكمة :
– حد كويس ….. والذُل اللي بيذله ليا ده تسميه أيه وكبته لحريتي ده اسميه ايه؟؟؟
= هو بيعمل كده علشان خايف عليكِ وصدقيني اللي بيحب بيعمل أكتر من كده
نفت برأسها واسترسلت بنبرة مختنقة وكأن صديقتها دون قصد دعمت ذلك البركان الخامل بداخلها للأنفجار:
– هو خايف على الفلوس مش عليا ….خايف على الثروة العظيمة دي تفلت من تحت ايده
= انتِ بتبصي للأمور من زاوية واحدة يا” نادين” مش يمكن بيحبك بجد ومش عايزك تبعدي عنه
لوحت بيدها بلا مبالاة وكأن الأمر لا يعنيها وقالت بحنق: