خطايا برئيه ١

خطايا برئيه ١

زفرت هي بضيق بينما ردت “ثريا” بِعقلانية :
– محصلش حاجة يا حبيبي احنا زي الفل أهو

= مش باين !!

قالها بتوجس وهو ينظر ل “نادين”
لتستأنف “ثريا “كي تلهيه عن خلافهم :
– خلاص بقى قولتلك مفيش حاجة ويلا احكيلي انت عملت ايه في مطعمك

حانت من “نادين” بسمة هازئة عندما استمعت لسؤالها التي عدلته هي بِعجرفة :
= قصدك مطعمي يا مرات بابا ……متنسيش أنو بس بيدير أملاكي بصفة مؤقتة

– وانتِ وهو أيه يا بنتي ما هو جوزك

ارتفع حاجبيها وقالت بغرور وثقة لا مثيل لها :
– على الورق وبس ومش كل شوية لازم افكركم ان القرار بإيدي ومحدش هيعرف يجبرني على حاجة

تناوبت “ثريا “النظرات بينهم تنتظر منه أن يتفوه بشيء ولكن هو كان يشعر ببركان ثائر برأسه من تمردها التي لن تكف عنه فما كان منه غير صراخه بها :

= نااااااادين كفاية كده وقومي نامي اكيد عندك جامعة الصبح

انتفخت أوداجها وصاحت بعناد :
– وإن مقومتش يا” يامن” هتعمل ايه ؟؟؟

= متقوميش يا “نادين” هقوم انا ….تصبحوا على خير
قالها بنفاذ صبر قبل ان تشتد نوبة غضبه أكثر فهو يقسم انها لو فتحت فمها بكلمة آخرى سيفقد لجام نفسه
——————
كانت تجلس منفردة كعادتها بغرفتها ، ممددة في فراشها دون حراك فقط شاردة بسقف غرفتها حين انتشلها طرقات منتظمة على باب غرفتها لتعتدل وتأذن للطارق إذا بالخادمة تخبرها :
-البيه وصل من السفر و عايز حضرتك تحت

هزت رأسها بطاعة ثم أشرت للخادمة لتنصرف وهي تلعن حياتها فمن المؤكد أن زوجة أبيها أخبرته بما حدث ويريد ان يوبخها كعادته ، زفرت بِضيق شديد ثم استبدلت ملابسها كي توافيه مثلما أخبرتها الخادمة ، وما ان وقفت على أعتاب غرفة مكتبه سمعت صوت زوجة ابيها تزيد بالحديث عليها ولكنها لم تبالي ودخلت قائلة بملامح جامدة دون أي تعبير يذكر :

– حمد الله على سلامتك …….حضرتك عايزني

أجابها والدها بحدة :
– انا عرفت اللي حصل أمبارح ومش عاجبني اللي انتِ عملتيه

تنهدت هي وأخبرته بهدوء وبملامح واهنة :
– آسفة …..

زفر أبيها أنفاسه دفعة واحدة وعاتبها :
– أنا مش معنى إني سايبك براحتك تنبسطي وتعيشي سنك أنك تتمادى كده أنتِ غلطتي ولازم تتحاسبي

حانت منها بسمة باهتة وأخبرته بأحترام :
– اللي تشوفه حضرتك

نظر لزوجته يلتقط نظرتها المحفزة له ضدها وهتف قائلًا :
– مفيش خروج بعد كده غير بعلمي ولازم يكون معاكِ السواق …..ومفيش سهر بعد كده ولا شرب فااااااهمة
أجابته بطاعة وهي تقاوم رغبتها بالبكاء كي لا تجعل الآخرى تشمت بها :
– حاضر ……عن اذنك
لتنصرف هي بخطوات واهنة بينما الأخرى ابتسمت وقالت لزوجها :
– ايوة كده يا بيبي لازم تشد عليها شوية علشان ما تخرجش عن طوعك زي أمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *