خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
هزت “ميرال” رأسها وأجابتها بلامبالاة كي تقطع الشك باليقين ولا تدع لها مجال للنقاش :
– ايوة سكرانة ….ممكن بقى تسبيني اطلع انام علشان مش شايفة قدامي
ردت “دعاء” زوجة أبيها متهكمة :
– يعني مش كفاية راجعة بعد نص الليل لأ وكمان سكرانة وقلقتي كل اللي في القصر…… ومش عايزة حد يكلمك ده أيه جبروتك ده يا “ميرال” انا اول ما يوصل باباكِ من السفر هقوله ومش هسكت
تنهدت” ميرال” ولوحت بيدها بلامبالاة فأخر ما ينقصها أن تتجادل معها وخاصةً كونها تعلم نواياها وتعلم مسبقًا أن أبيها دون شيء سيقف بصف زوجته ويأخذ موقف ضدها ككل مرة ولكن لا يهم هي تعودت على ذلك واصبحت تتعامل مع الجميع بلا مبالاه لا مثيل لها
لتقول قبل أن تدلف للداخل تحت نظرات “دعاء” المغتاظة :
– بلاش تطلعي عقدك على الحارس بعد ما أطلع ……تصبحي على خير
زفرت “دعاء “بغيظ وهي تنظر لآثارها بينما بينها وبين ذاتها قد قررت أنها لن تصمت وسوف تخبر زوجها بكل شيء حين عودته في صباح الغد
——————-
أما هي فقد استيقظت على صوت هاتفها المزعج الذي لن يكف عن الرنين لتتناوله بتأفأف وترد بِنبرة ناعسة :
– الو
= “نادين” مش بتردي انتِ وماما ليه قلقت عليكم !
هدر بها “يامن” من الطرف الآخر ، لتنتفض من فراشها وتتلعثم بعيون زائغة :
– هااااااااا ….انا ……..كُنت نايمة
= طب و ماما فين ؟؟
لطمت خدها بخفة وهي تتذكر فعلتها بلأمس لتماطل و تركض لغرفة “ثريا” كي تطمئن ان لم يصيبها مكروه ، لتزفر براحة ما إن وجدتها تجلس تؤدي فرضها
– نادين روحتي فين ؟
= هااااا انا معاك …..اطمن هي كويسة بس كانت بتصلي
– طيب الحمد لله سلميلي عليها ….و خلي بالك من نفسك وانا احتمال كبير أجي النهاردة بليل
قلبت عيناها ساخطة ولكنها أجابته بوداعة :
– توصل بالسلامة
لتغلق معه وترتمي على الأريكة تحاول ان تتنفس براحة أكبر ولكن صوت “ثريا” أجفلها ما انتهت من أداء فرضها:
– معرفش مالي يا بنتي كابس عليا ابو كابوس ليه ده انا قومت بالعافية وعندي صداع هيفرتك دماغي
أهتزت نظراتها قليلًا وهي تشعر بشيء من تقريع الضمير وقالت بنبرة مهزوزة :
– لو تعبانة…… أرتاحي
نفت” ثريا” برأسها وأخبرتها بطيبة:
– لا يا بنتي هاخد حباية مسكن وهبقى كويسة
هزت رأسها وكأنها تؤيدها وتطرد ذلك الشعور الذي بدأ يعتريها حين قالت :
– ايوة اكيد هتبقي أحسن ومش هيحصلك حاجة