خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
هزت رأسها في طاعة يعشقها منها ليسألها بلطف :
– تحبي اجبلك حاجة من اسكندرية
هزت رأسها بنعم واخبرته بإشتهاء :
– ايوة نفسي في أم الخلول
قهقه هو بقوة وعقب بملامح منكمشة مستغربة :
– انا مش عارف ازاي بتحبيها بس حاضر هجبلك
ليقبل جبينها ويحمل حقيبته وإن كاد يغادر هتفت هي بِبسمتها المعهودة :
– لا إله إلا الله
= سيدنا محمد رسول الله
قالها بِنبرة حالمة وهو ينظر لها وكأنه يريد نقش ملامح وجهها وتلك البسمة على جدار قلبه قبل مغادرته ، بينما هي بعدما ابتعد عن انظارها وغادر بالفعل وئدت تلك البسمة التي كانت تجيدها وقد لمعت عيناها بمكر لا مثيل له
———————–
اتفضلي يا مرات بابا عملتلك كوباية عصير انما ايه هتعجبك اوي
قالتها” نادين” وهي تجلس بجوار “ثريا” التي كانت تشاهد أحد البرامج بالتلفاز بانتباه شديد ، عقدت “ثريا” حاجبيها و سألتها باستغراب :
– ده من امتى الرضا ده يا بنتي
ابتسمت هي وأجابتها ببراءة مصطنعة :
– ابدًا أصلا” يامن “وصاني عليكِ ومش عايزة ازعله مني
تهللت أسارير “ثريا “وربتت على يدها بحنو داعية بنبرة صادقة :
– ربنا مايجيب زعل ابدًا يا بنتي ويهديكم لبعض
= يارب ….ياريت بقى متكسفنيش وتشربي العصير
قالتها وهي تمد يدها بالكوب ، لتتناوله منه “ثريا “وترتشف منه بعد أن شكرتها واستأنفت متابعة برنامجها بينما هي ألتمع سواد عيناها بمكر لا مثيل له ما إن وجدت “ثريا” تغفى بموضعها بعد عدة دقائق ، لتنهض وتزفر براحة وتنظر لها نظرة متشفية لأبعد حد قائلة :
– ابقى سلميلي بقى على تعليمات أبنك يا مرات بابا
———————–
أصطحبها بِجولة عشق هوجاء أطاح بها عقلها وقلبها ؛فكان متلهف تلك المرة عن غيرها ، مُتطلب ، يحثها على الخروج عن المألوف ومبادلته بجرأة أكثر ولكنها لم تستطع تعدي حاجز خجلها وتحفظها التي تعودت عليه ، ربما هو يطلب أمور تستهويه بشدة ولكن هي تقسم انها تعجز عنها وحياءها يمنعها ولذلك تبرر دائمًا لنفسها أنه يصل لنشوته بالأخير دون أن تتكبد هي عناء المحاولة أو التخلي عن حياءها ، تنهدت في عمق وهي تعبث بخصلاته الفحمية كما يفضل أثناء نومه وظلت تتمعن بِملامحه الرجولية بعيون تفيض عشقًا ،لتقترب بِحرص من وجهه تتلمسس تلك الملامح الحادة بِجاذبيتها فهو ذو بشرة سمراء فاتحة وفك عريض وعيون بُنية قاتمة هي سبب نكبتها ، اغمضت عيناها في ضيق عندما راودتها تلك الشكوك مرة أخرى لتجاهدها بِصعوبة ، فقلبها اللين يخبرها أنه لن يستبدلها بنساء الأرض ربما تلك الشكوك واهية والعطب داخل رأسها وعند تلك الفكرة تنهدت بأرتياح و وضعت قبلة عميقة أعلى فكه ثم دست نفسها بأحضانه وكأنها تهرب من شكوكها غافلة كون تلك الشكوك جميعها بِمحلها
—————————-
أما بداخل تلك الشقة المنعزلة التي يجتمعون بها
رفعت هي كأسها التي لم تعلم عدده إلى الآن وتجرعته دفعة واحدة ثم استندت على ظهر الأريكة دون اي ردة فعل عيناها مثبتة على السقف بشكلٍ مريب مما دفع أحدهم ان يسألها بِقلق :