خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
أومأ لها ببسمة باهتة وبضيق شديد وهو يتذكر تلك التي هجرته سابقًا وما كان منه غير يؤيد رأي زوجته ويستمع لكل نصائحها التي يظنها تصب في مصلحة أبنته
———————-
صباح يومٍ جديد يخبئ بطياته الكثير فقد أوصلها كعادته كل يوم لجامعتها دون أن يتفوه ببنت شفة عن ما حدث بالأمس ، فقد وئدت تلك اللهفة التي كان يعود بها من أجلها ولكن هي تظل هي لن تتغير
– هتفضل ساكت كده كتير ؟؟؟
رفع عينه لها وقال بهدوء مصتنع يخالف ثورة عقله :
– عايزاني اقول ايه بعد اللي قولتيه امبارح !!
سطع المكر بعيناها وبررت بِثقة :
– انا مغلطتش في حاجة ……….دي الحقيقة اللي انت مش عايز تستوعبها انت ومامتك
زفر بضيق واشاح بنظره بعيدًا عنها ، فهو مل من طريقتها المتعجرفة تلك و من كبح تمردها ولكن الأدهى أنها ظلت تضغط عليه وكأنها تتعمد ان تخرجه عن طوره بقولها :
– يوووووووه بلاش تستفزني بسكوتك ده
ضرب المقود بِقبضته بنفاذ صبر وهدر بإنفعال :
– عايزة تسمعي ايه …… عايزاني اقولك صح عندك حق ….تمام عندك حق….. وانا ولا حاجة و وجودي في حياتك ملهوش اي معنى غير على الورق وبس ……ارتحتي كده …..ردي عليااااااا
كان يهدر بكل كلمة بنبرة منفعلة وبأعصاب تالفة لم يستطيع التحكم بها أكثر مما جعلها ترد بغرور لا مثيل له وحاجبيها تعلو بزهو :
– أيوة ارتحت ….بس ياريت انت متنساش ده
ذلك آخر ما تفوهت به قبل أن تتدلى من سيارته وتسير بطريق جامعتها مما جعله يشعر بخيبة أمل لا مثيل لها فهل يا ترى حان الوقت لكي ييأس منها أَم سيظل يجاهد دائمًا من أجل قلبه ويحاول ترويضها
——————-
جلست داخل المدرج الخاص بِمحاضرتها ليباغتها هو بجلوسه بجانبها وقوله بجانب اذنها :
– يخربيت حلاوتك …وحشتيني
ابتسمت بغرور وارتفع حاجبيها بمكر وسألته بعتاب طفيف:
– مش قولت مش جاي
= مقدرتش افوت الفرصة ومشوفكيش يا” نادو ”
قالها بغمزة من عينه العابثة وهو يسحب يدها خِفية ويضغط عليها ، لتنتفض هي وتسحبها منه وتوبخه بهمس شرس :
– هتفضحنا الله يخربيتك ابعد …..المحاضرة هتبتدي
هز رأسه بتفهم ونظر أمامه وقال هامسًا :
-ما تيجي نخلع المحاضرة دي علشان محضرلك مفاجأة حلوة
اومأت له بحركة بسيطة والحماس قد تملك منها ، غافلة عن تلك التي تراقبهم من بعيد ولاحظت ما يدور بينهم لتمر بين زملائها وتهدر بحدة ما ان وصلت لموضع جلستهم :
– ممكن تقعدني جنب “نادين “