خطايا برئيه ١

خطايا برئيه ١

– برافو عليكِ يا نادو كنت عارف انك مش هتغلبي ابدًا

= عيب عليك دا انا “نادين الراوي” ……..

قهقه هو على غرورها المعتاد وسألها :

– حطيتلها كام حباية ؟؟

رفعت اصبعين امام وجهه وهي تكبت ضحكتها ، ليلعنها هو :

– الله يخرب بيتك …..اوعي تروح فيها كان كفاية واحدة بس هتعمل الواجب

نفت بِرأسها وتشردقت بنبرة حاقده:

– مش خسارة في طيبة قلبها …. لتستأنف بِحماس غير عادي وهي تسحب من بين أنامله تلك السيجارة الغير بريئة بالمرة وتدسها بين شفاهها :
– طب يلا أطلع بالعربية قبل ما حد يشوفنا وياريت توديني مكان بعيد ميكنش زحمة احنا مش ناقصين جُرص

أبتسم وأخبرها بغمزه من عينه العابثة وهو يشرع بالقيادة :
– انتِ تأمري و”طارق” ينفذ يا “نادو” ……..
—————————-

خطايا بريئة
🦋الفصل الرابع🦋
من يشعر برغبة لا تُقاوم في الإنطلاق بقوة، لا يُمكنه أبداً أن يرضى بالزحف!
هيلين كيلر
——————-
تعدت منتصف الليل عندما وقفت أمام بوابة القصر التي تقطن به مع والدها وزوجته ، فظلت تنتظر من الحارس أن يخرج لها ويفتح تلك البوابة اللعينة التي تعيقها عن الدخول ولكن دون جدوى مما جعلها تزفر بنفاذ صبر وتهمم بعدم اتزان :

– هو يوم باين من اوله شكلها هي اللي أمرت يقفلوا البوابة

لتقتد فيروزاتها بغيظ فلا أحد سوف يمنعها من ان تدخل لمنزلها حتى وإن كانت تلك الخبيثة زوجة أبيها تراجعت مسافة ليست ببعيدة ودون أي تركيز كانت تزيد من سرعتها وتتقدم تخترق البوابة الحديدية بسرعة جنونية أدت لتحطيم مقدمة السيارة بالكامل وارتدادها بقوة داخلها وتأذي جبهتها أثر ارتطامها بعجلة القيادة
أحدث الاصطدام جلبة قوية مما جعل كل من بالقصر يهرولون خارجه لاكتشاف ما حدث واولهم زوجة والدها التي هتفت بترقب :

-” ميرال” انتِ كويسة…….

هزت رأسها وهي تدلى من السيارة بخطوات مترنحة وقالت بنبرة غير متزنة بالمرة وهي تتحسس جرح جبهتها :
– أنا تمام …

لتضحك ساخرة وهي تتطلع لذلك الحارس الذي خرج لتوه مطرق الرأس وكأنه ينتظر توبيخها ولكنها لن تفعل فهي تعلم أنه مجبور على تنفيذ أوامر الآخرى ،لتتنهد و تحول نظراتها تشاهد فداحة فعلتها وتستأنف :

– بس العربية مش تمام خالص

ربعت زوجة أبيها يدها على صدرها وقالت بنبرة مشككة وهي ترمقها شذرًا:
– أنتِ كمان سكرانة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *