خطايا برئيه ١
خطايا برئيه ١
– عمري ما حبيته ولا عمري هنسى انه مفروض عليا …..وعمري ما هنسى أن امه كانت السبب في موت أمي
تفوهت بأخر جملة وهي تضع يدها على عيناها وجسدها بدأ ينتابه تلك الرجفة المصاحبة لتلك الذكرى المريرة التي تترأى امامها من جديد الآن ولن تقدر على مواجهتها مرة آخرى
أبتلعت “نغم” غصتها وأقتربت منها بينما هي أنكمشت تحاوط نفسها بذراعيها وصرخت بهستيرية ودمعاتها تدفق كالحمم تحرق قلبها قبل وجنتها :
– مش عايزة أفتكر …………مش عااااااايزة
أحتضنتها” نغم” و واستها :
– حقك عليا انا عارفة أنتِ مريتي بأيه وحاسة بيكِ والله مكنش قصدي أفكرك
نفت برأسها وقالت بنحيب قوي يدمي القلب وهي تدفن وجهها بصدر صديقتها :
– لأ محدش عارف أنا مريت بأيه ………محدش حاسس بيا …….كلكم بتهاجموني وبس
= انا مش بهاجمك يا “نادين” أنا بنصحك علشان نفسي تسامحي وتنسي وتبدأي صفحة جديدة
نفت برأسها وهي تشعر انها على حافة الجنون وقالت بنبرة ممزقة لأبعد حد :
-أنا عمري ما هسامحهم ومش هسيبهم يدمروني زي ما دمرو امي أنا هاخد حقي وحق أمي منهم ولو أخر يوم في عمري …..هفضل أكره الست دي وأكره أبنها ….
هزت “نغم “رأسها تسايرها وظلت تمسد على ظهرها كي تهدأ ، لتستكين الآخرى بين أحضانها وكأنها بحاجة لذلك التقارب ولكن دمعاتها كانت لا تنضب بعدما ظل يترأى أمام عيناها من جديد شريط ذكرياتها الأليمة ورغم مقاومتها للصمود إلا أن رغبتها في الأنتقام ظلت تتفاقم بداخلها أكثر فأكثر غافلة أن الشيطان هو من يهيئ لها ان كافة أفعالها ويوهمها انها ليست خطايا فادحة بل هي بريئة مبررة بنية الأنتقام غافلة كون لا يوجد خطايا بريئة فالخطيئة تظل خطيئة مهما تعددت مبرراتها
————————
غابت هي لعدة أيام وتركته يتلوى من لوعته عليها ، فمنذ أخر لقاء جمعهم وما حدث داخل سيارته وهو لا يستطيع التواصل معها ، لا يعلم ما اصابه ولا متى احبها لتلك الدرجة هو كل ما يعلمه أن شيء كالمغناطيس يجذبه لها فهي تتمتع بشخصية قوية ، ناجحة، جريئة ، تعرف كيف تجعله مهوس بها ربما كما يقولون الممنوع مرغوب وكان ذلك القول بمحله تمامًا عندما يتعلق الأمر بها ، انتشله من دوامة افكاره وشروده الذي اصبح ملازم له في الآونة الأخيرة صوتها الناعم وهي تبادر كعادتها المهتمة متغاضية عن عصبيته معها بلأمس :