خطايا برئيه ١

خطايا برئيه ١

أقتربت منها “ثريا” وربتت على ظهرها قائلة في حنان بعدما اسعدها اهتمامها :

– ربنا يخليكِ ليا يا بنتي ويحفظك من كل شر

لوهلة تجمدت نظراتها على وجه “ثريا” حين شعرت بتلك الدعوة الصادقة نفذت لصميم قلبها ولكنها فرت بقولها:

– انا هدخل أوضتي أذاكر شوية ، أصل “يامن” هيجي بليل وعايزة أقعد معاه

أبتسمت “ثريا” داعية بحنو :
– ربنا ما يحرمكم من بعض ابدًا يا بنتي …… اعملي اللي يريحك أنا هحضرلك الفطار ولو بقيت أحسن هروح أزور “رهف” ومش هتأخر ساعة وراجعة
هزت” نادين” رأسها وتوجهت لغرفتها وهي تلعن ذلك الشعور الذي بدأ يعتريها ويهدد ثباتها
—————————
بعد بعض الوقت تمددت على فراشها بعد تفكير مضني بشأن فعلتها و لكنها شعرت براحة غريبة عندما هيئ لها شيطانها وبرر لعقلها أنها لم تخطئ فلولا تحكمات أبنها لم تكن تضطر لذلك ، نفضت افكارها بعيدًا وقررت ان تسترجع أحداث أمس ليعتلي ثغرها بسمة حالمة عندما تذكرت كم كانت ليلة مميزة بكل المقاييس لم تحظى بمثلها ابدًا إلا عند سفره
انتشلها من شرودها رنين هاتفها التي ألتقطته وأجابت بصوتٍ خافت للغاية :

– والنعمة انت مجنون قولتلك متتصلش بيا انت …افرض “يامن” جنبي ولا أمه انت عايز توديني في داهية

أتاها الرد من الطرف الآخر :
– أنا عارف إنه لسه مرجعش واعمل ايه وحشتيني

= وحشتك ازاي وانا لسه سيباك من كام ساعة يا “طارق” انت هتستهبل

– أنتِ بتوحشيني وأنتِ معايا يا “نادو”
تنهدت بعمق وبسمتها تكاد تشق وجهها ليستأنف هو :

– هشوفك النهاردة كمان

تلاشت بسمتها وأخبرته بِضيق :

– لأ ……”يامن “راجع النهاردة

لم يصلها رده فقط صوت انفاسه الغاضبة لتهمهم هي :
– بس ممكن أشوفك بكرة في الجامعة

= لأ مش هاجي …. و يلا سلام

قالها بحده مبالغ بها قبل أن يغلق الخط مما جعلها تستشيط غيظًا بسبب سيرة ذلك ال “يامن” الذي عكر صفوهم
———————
أما عند صاحب البنيتان القاتمة فكان يكاد يجن عندما لم تحضر “منار” اليوم للعمل ، حاول محادثتها ربما للمرة المائة ولكن دون جدوى فهاتفها مغلق ولم يتمكن من التواصل معها بأي شكل مماجعله في حالة مزاجية يصعب وصفها فقد دلف لمنزله في المساء بوجه متجهم للغاية ليجدها تستقبله كعادتها في أبهى صورها بذلك القميص الأسود الطويل الذي يناسبها تمامًا ويمنحها جاذبية خاصة بها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *