خارج اسوار القلب 3
خارج اسوار القلب 3
الفصل الثالث عشر
_____________
في نفس اليوم كانت (لمياء) قد قررت أن تنهي الأمر وتواجه زوجها وتحسم المعلق بينهما لتنهي عذاب قلبها المرهق, استيقظت مبكرا و تناولت فطورها مع والدتها وشقيقتها وابنتها ثم سلمت عليهما عائدة لمنزلها, اليوم هو إجازة زوجها ولن تذهب لمكتبها لذلك ستعود للمنزل وتجده هناك بالتأكيد, وصلت للبيت ودلفت إليه بهدوء فوجدت حموها يتناول فطوره وحيدا على طاولة المطبخ, اقتربت منه وربتت على كتفه قائلة بحنان :
– صباح الخير يا بابا, انت عملت الفطار لنفسك ؟ كنت استناني شوية.
ابتسم الرجل في حب وأجاب :
– صباح الورد يا أستاذتنا, اقعدي افطري معايا بقى ودوقي البيض بتاعي.
بادلته ابتسامته وقالت :
– أكيد لذيذ, بالهنا والشفا يا بابا, هو أحمد لسه نايم ؟
أجاب :
– مااعتقدش, سمعت صوته من شوية بياخد شاور.
ابتسمت مرة أخرى ثم اتجهت لغرفتها, دخلت بهدوء فوجدته جالسا على السرير يلف نفسه بمنشفة كبير ويجفف شعره بأخرى في يده, نظرت إليه وابتسمت, شعرت بالحنين إليه, بالشوق لصدره وتربيتة يده لتشعرها بالأمان, لم يكن الوقت مناسبا لتفيض مشاعرها نحوه فهي تريد إنهاء الأمر لذلك قطعت سيل أفكارها واتجهت إليه وهو يتطلع إليها مبتسما جلست بجواره وسألته :
– أحضرلك الفطار ؟
أجاب مبتسما هو الآخر :
– لا هأفطر مع نسيم.
شعرت به يطعن قلبها في الصميم, كذبته, لم تصدق أنها سيتركها يوم أجازته ليقضي اليوم مع صديقه, بل سيقضيه مع الأخرى, فقالت في حزم :
– طيب معلش يا أحمد ياريت تلبس هدومك وتستنى شوية, عاوزاك في موضوع مهم, معلش مش هأخرك على صاحبك.
شعر بالقلق من لهجتها فتساءل وهو يحاول أن يمسك كفها :
– خير يا لميا ؟ هي جمانة كويسة ؟
أومأت برأسها أن نعم وقالت :
– الحمد لله, الموضوع اللي هأكلمك فيه يخصني انا وانت مش جمانة يا أحمد, ياريت بس تلبس وتستناني على مااغسل وشي .
رد ببعض العصبية :
– خير يا لميا, هو نكد ع الصبح, ارحميني بقى مش كل ماتشوفي وشي تضربي البوز الخشب وتفتحي أي خناقة.
ثم قام من مكانه متجها للدولاب وفتحه بعنف وهو يهتف :
– انا نازل, مش ناقص قرف حتى يوم الأجازة مافيهوش راحة.
وجدت أن عدوى العصبية قد انتقلت إليها وهي تقول :
– أحمد من فضلك, لا نكد ولا غيره, هو موضوع واحد وأخير هنتكلم فيه ونحط النقط ع الحروف وبعدها هترتاح.