خارج اسوار القلب 3

خارج اسوار القلب 3

خرج صوتها مرتبكا قلقا وهي ترد :
– لا أبدا مفيش حاجة, شوية مشاكل خاصة.

نظر إليها وود أن يمتلك القدرة ليحل لها مشاكلها, كان يشعر نحوها بأبوة غريبة على الرغم من إعجابه بها كامرأة, حاول أن يشاركها مشاكلها ولكن بتردد خوفا من أن ترفض لتدخله في حياتها الخاصة فجلس أمام مكتبها وتساءل بهدوء :
– خير, قولي لي يمكن أقدر أساعدك.

هزت رأسها نفيا مجيبة :
– ولا يهمك يا دكتور آدم, حاجة مالهاش حل, ربنا يحلها من عنده.

ابتسم وقال بود :
– طيب جربي يمكن تلاقي عندي حل, لو الموضوع مايضايقكيش أو خاص أوي.

علت شفتيها ابتسامة باهتة وهي تشكر له اهتمامه وقالت :
– هو مش خاص للدرجة, لكن مش عارفة نهايته ايه ولا ممكن يوصل لفين؟

نظرت إليه لتجده يبادلها النظر باهتمام حاثا إياها على الحديث, كانت شبه فاقدة الأمل خائفة مرتبكة فقررت أن تحكي له, أخذت نفسا عميقا وهي تقول :
– هأقول لحضرتك يمكن فعلا يكون عندك حل.

وانطلقت تحكي له عن مشكلتها مع أهل زوجها الراحل وطلبهم الغريب ثم تهديدهم لها ومحاولة أخذ ابنتها منها بالقوة أو الاستيلاء على ميراثها بدون وجه حق, استمع لها باهتمام وهو يفند كل موقف حتى انتهت, وختمت حديثها قائلة :
– وغير ده كمان أختي اتطلقت من كم يوم, كأن الحزن مصمم يعشش في قلوبنا للأبد.

شعر بالأسى على حالها وأختها فقال مواسيا :
– لا حول ولا قوة إلا بالله, الله أعلم الخير فين, يمكن طلاق أختك لأن ربنا شايل لها حاجة أحسن.

أومأت برأسها موافقة وهي تبتسم في حنان ثم قالت :
– ونعم بالله.

صمت مفكرا لدقيقتين او أكثر وهي تتطلع إليه في أمل عله يجد حلا لمشكلتها مع أهل زوجها, ثم انتعش الأمل في قلبها أكثر عندما قال فجأة :
– عندي حل غير متوقع لموضوعك, بس مش واثق من موافقتك عليه.

تساءلت في أمل :
– حل ايه ؟

قال ببطء :
– الجواز.

تراجعت للخلف برهبة وتردد صدى كلمته في أذنيها بعنف, حدقت فيه بشدة وهو ينظر إليها صامتا حتى هتفت في استهجان شديد :
– جواز يادكتور ؟ هو ده الحل ؟ يعني أنا رفضت اخوهم عشان اتجوز واحد غيره ؟ ده لو سبنا مبدأ أصلا إني رافضة الجواز فأنا كده باسوأ سمعتي عندهم وباديهم فرصة أكبر ياخدوا بنتي مني.

ابتسم وقال بهدوء :
– طيب اسمعي تفاصيل الفكرة الأول.

هزت رأسها نفيا قائلة :
– بداية الفكرة مرفوضة هاسمع تفاصيلها ليه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *