ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
شعرت بخطوات تسير خلفها بتؤدة فتوقفت فجأة والتفتت فلم تجد أحداً، وإذا بهرة تقفز من نافذة منزل مهجور جعلتها تنتفض بذعر، رددت بعض الأذكار واستدارت لتسير إلى الاتجاه الصحيح، وفي خلال برهة جذبتها ق,,بضة قوية ودفعتها إلى داخل المنزل المهجور، كادت تصرخ لكن ذلك الذي يلتصق بجسدها المصطدم بالجدار المتصدع قام بتكميم فاها وأخبرها بتحذير:
– لو صرختي أو عملتي أي حاجة، عارفة دي؟
رفع أمام عينيها مُدية، اتسعت عينيها بذعر فابتسم بسعادة من خوفها الذي يشعره بلذة، أردف تحذيره إليها:
– دى هقوم قاطع بيها رقبتك الجميلة لحد ما أفصل ليكي راسك عن جسمك.
وهبط ببصره نحو مفاتنها التي يجسدها الثوب الأحمر القاني الذي ترتديه.
– أنا هاشيل إيدي ونتكلم مع بعض بالعقل، أصلك بصراحة دخلتي مزاجي قوي وعجبتيني، لا، و طلع عمي عرفة خالك يعني زيتنا في دقيقنا.
كانت تتحدث من أسفل يده ولم يفهم من همهم,,اتها حرفًا واحدًا، فأبعد يده وسألها:
– كنتي بتقولي إيه يا قمر؟
– كنت بقول أنك لو آخر راجل في العالم عمري حتى ما هبص ليك، واللي في دماغك دا تنساه خالص، لأنك مش الراجل اللي أتمناه.
قالتها وأخذت تدفعه عنها في ص,,دره، فأمسك برسغها وسألها بغض,,ب:
– جرى إيه يا بت؟ أنت اللي زيك يتمنوا بس أعدي من قدامهم.
حاولت جذب يدها وقالت:
– وأنا مش زيهم، ممكن تبعد عني بقى وتسيبني في حالي.
أخذ يتجول ببصره على أنحاء وجهها ومن ثم جسدها، أعاد المدية إلى جيب بنطاله الخلفي فقال لها:
– طيب ما تيجي نتجوز عرفي وأوعدك هخليكي تعيشي ملكة.
حدقت إليه بسخرية وسألته:
– أنت بجد مصدق نفسك ولا بتستعبط؟ جاسر يا راوي انت اللى زيك المفروض يروح يتعالج ولا يروح يتوب لربنا عن القرف اللي انت عايش فيه، والله بستغرب ازاى انت ابن الحاج يعقوب ولا حتى أخو يوسف.
وعندما ذكرت اسم شقيقه جذبها من خصلاتها:
– شايفاني مجنون يا بنت الـ…، وربنا لأك.سر عينك وهخليكي تبوسي إيدي عشان أرحمك.
كاد ينقض عليها ليقبلها عنوة فقامت بركله بكل قوتها ما بين ساقيه، تألم بشدة وصرخ مبتعداً عنها، استغلت ألمه وتمكنت من الفرار، أخذت تركض حتى وصلت أمام البناء توقفت لتلتقط أنفاسها، ألقت نظرة خلفها فلم تجده، حمدت ربها إنها استطاعت الفرار منه، عادت بالنظر أمامها فشهقت عندما رأت ابن خالها فسألها: