ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
– حلو المنظر جدًا، مية النيل والخضرة على ضفافه والجو حلو قوي النهاردة.
استند بمرفقيه على حافة المنضدة وأخبرها بأعذب الكلم,,ات:
– وأحلى ما في المكان انتي.
نظرت إلى أسفل بخجل وتوتر، رفعت وجهها تتناول كوب الماء، ابتسم من خجلها الجلي فقال:
– أنا والله ما بعاكس، أنا لما ببقى شايف حاجة جميلة بوصفها من قلبي.
و كأن الهرة قضمت لسانها أو ربما توقفت الكلم,,ات على أعتاب حلقها، فكتم ضحكاته وأردف:
– بصراحة يا مريم ومن غير لف ودوران، من ساعة ما شوفتك وأنا حسيت بحاجة بتشدني ليكي، ممكن دا اللي بيقولوا عليه الحب من أول نظرة، لكن كنت بكدب نفسي ولاقيت الإحساس بيزيد جوايا يوم ورا التاني، أتمنى إن يكون إحساسي وصلك.
أنصتت إلى كلم,,اته وكان لها الأثر القوي، فقلبها خفق بقوة وسرت رجفة في خلايا جسدها، استطاعت أخيرًا تلملم شتاتها فعقبت:
– كل كلمة قولتها بتعبر عني بالظبط.
تهربت من نظراته ونظرت نحو مياه النهر ثم استطردت:
– يعني كل حاجة انت حسيتها أنا كمان حسيت بيها، واحتفظت بإحساسي لنفسي عشان مش عايزة أعيش في وهم.
تعجب من ذكرها لآخر كلمة فسألها:
– ليه بتقولي وهم؟
التفتت لتنظر إليه فأجابت:
– فيه فرق واضح ما بينا، أنت يوسف ابن الحاج يعقوب الراوي، وأنا بنت أخت عم عرفة اللي بيشتغل عند والدك ومجرد موظفة.
مد يده ووضعها على يدها قائلًا:
– الكلام اللي بتقوليه دا كان زمان، أيام فيلم رد قلبي، دلوقتي مفيش أي فرق و اللي عايز يوصل بيوصل لما يجتهد ويعافر.
سحبت يدها بخجل وقالت:
– يعني لو حبينا واتعلقنا ببعض أخرتها إيه؟ وهل الحاج يعقوب هيوافق يجوز ابنه لبنت أخت الراجل اللي بيشتغل عنده؟
لم يستطع كتم ضحكاته تلك المرة فأثار غض,,بها:
– هو أنا قلت إيه بيضحك يا أستاذ يوسف؟
توقف عن الضحك فأجاب بجدية:
– أصل الحاج يعقوب بنفسه كلم عم عرفة امبارح وقرر بإذن الله بكرة نيجي عندكم نقرأ الفاتحة.
فتحت فاها وكأن على رأسها الطير، فأردف:
– أنا من الآخر بحبك جدًا وبدعي ربنا تكوني من نصيبي، تتجوزيني يا مريم؟
ـــــــــــــــــــــ
يقف مع العمال ويشير إليهم نحو الرفوف الشاغرة:
– حط العلب دي هنا والتانية على الرفوف اللي هناك.
أومأ إليه العامل وقال:
– أمرك يا حاج.
انتبه إلى هذا القادم إليه فباغت الغض,,ب ملامحه، سأله:
– أنت إيه اللي جابك هنا؟