ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
– نزلي السكي,,نة دي يا مجنونة.
– ابعد من قدامي وأنا هنزلها.
قرأت الغدر في عينيه وقدمه تتأهب للقفز نحوها قائلًا:
– انتي أصلًا جبانة ولا هتقدري تعملي حاجة.
وثب نحوها ليختطف من ق,,بضتها السكي,,ن، لكنها باغتته بغرزها في كفه فتأوه وكتم تأوهه في الحال، شهقت بفزع فألقت السكي,,ن من يدها وركضت نحو غرفتها، وفي طريقها وصل إلى سمعها صوت زوجة خالها تتشدق بحنق:
– جامعة إيه اللي البرنسيسة بنت أختك عايزة تروحها، احنا ناقصين وجع قلب ومصاريف؟ مش تحمد ربنا إنك ربتها وكبرتها وعلمتها لحد ما خلصت المعهد؟
نهاها زوجها عن ما تتفوه به:
– أخرسي يا وليه ووطي حسك للبنت تسمعك، ولا عايزة تعملي معاها زي ما عملتي مع أمها زمان لحد ما طفشت من كلامك يا مفترية.
شهقت باعتراض قائلة:
– نعم! هو أنا ض,,ربت أختك على إيدها ولا طردتها، هي اللي ما صدقت تمشي ورجعت على ليبيا تاني لما عرفت إن جوزها طلق الست الخواجاية، داست على كرامتها ورجعت له، لا وكمان راحت تخلف منه، ورجع لعادته تاني يض,,رب فيها لحد ما جاب لها اكتئاب وانت,,حرت.
لم تتحمل سماع أكثر من ذلك، وضعت يدها على فمها لتمنع صوت شهقاتها وهي تبكي، عادت إلى الغرفة وتمددت على الفراش ثم تدثرت بالغطاء بعدما شعرت بالقشعريرة وبالبرد الذي أص,,اب أطرافها.
※※※
أتى صباح يوم جديد وهنا في منزل عائلة الراوي، يتجمعون حول المائدة لتناول وجبة الإفطار، يترأس يعقوب المائدة وعلى يمينه زوجته وبجوارها ابنتها الشاردة في الصحن الذي أمامها، بينما على يساره يجلس يوسف و يتناول طعامه في صمت.
سأل يعقوب زوجته:
– هو المحروس ابنك لسه نايم لحد دلوقتي؟
أجابت بسأم من ولدها العاق هذا:
– ما أنت عارف بينام متأخر ويصحى الضهر.
انتهى من تناول الطعام، نفض يديه ثم قال:
– الحمد لله.
وأردف قائلًا:
– لما تخلص فطار جهز نفسك عشان هتيجي تقف في المحل.
أومأ إليه ابنه بطاعة:
– حاضر يا بابا.
نظر يعقوب نحو كرسي ابنه الأخر ليجده شاغرًا، نظر فى ساعة يده وقال:
– ابنك بقى عنده تلاتين سنة ولا أتجوز ولا بيعمل حاجة غير إنه مقضيها مع أصحابه وابن خالته الصايع الفاشل.
– أهو عندك جوا، أدخل صحيه وقوله الكلام دا، ويا ريته زي ابن خالته، على الأقل عنده محل موبايلات و شغال زى الفل.
قالتها راوية بينما ابنتها انتبهت عندما جاء كلا من والدها ووالدتها بذكر مَنْ تحب، نهضت و قالت: