ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
– السلام عليكم يا حاج يعقوب.
ألقى التحية على والده بمزاح ونظر إليه يعقوب مبتسمًا، فكان في انتظاره، رفع ذراعيه يسأله:
– عملت إيه يا غالى يا ابن الغالية؟
ارتمى بين ذراعيه وأخبره:
– نجحت بتقدير امتياز وسمعت أخبار حلوة من إدارة الكلية عن تعيين المعيدين واحتمال كبير أبقى معيد.
ربت والده على ظهره بفرح مُهللًا:
– ألف ألف مبروك، ربنا يوفقك يا بني ويعلي مراتبك كمان وكمان.
انسحب من بين ذراعي والده قائلًا:
– يا رب يا والدي، وبرضو هيفضل مكاني في المحل زى ما أنا.
وضع يعقوب يده على كتف ابنه فقال:
– المحل محلك يا ابني، وكل ما أملك بتاعك أنت وإخواتك، وواثق إن على إيديك هتبقى سلسلة المحلات وهيبقى ليها فروع في كل محافظة.
أومأ إليه وبثقة أخبره:
– اطمن يا بابا ومش بعيد يكون عندنا مصنع وبنصنع ونبيع فى نفس الوقت.
– إيدي على كتفك والفلوس جاهزة وانت بقيت خريج إقتصاد وعلوم سياسية قد الدنيا، وعلى رأى المثل “إدي العيش لخبازه.
عقب يوسف على حديث والده قائلًا:
– بإذن الله يا بابا.
– كدا فاضل حاجة واحدة بس.
نظر إليه باستفهام وسأله:
– حاجة إيه؟”
أجاب مبتسماً:
– العروسة.
يتبع…

كان هناك أيضًا مَنْ ينتظر الفرحة بترقب، تمسك بهاتفها وتنتظر مكالمة هاتفية، تقضم أظافرها بتوتر، فقالت لها ابنة خالها القريبة منها في العمر وصديقتها:
– إيه يا بنتي عمالة تاكلي في ضوافرك قربتي تاكلي صوابعك نفسها.
ألتفتت إليها بزاوية لتخبرها:
– خايفة قوي يا أمنية، نفسي أجيب تقدير عالي عشان أدخل الكلية اللي نفسي فيها.
أخبرتها أمنية بمزاح:
– ما تخافيش يا مريم بإذن الله هاتجيبي أعلى تقدير، ما هو مش بعد ما كنتي بتفضلي سهرانة لحد الفجر بتذاكري ومش بعرف أنام بسببك وفي الأخر كل دا يروح على الفاضي.
ابتسمت مريم فازدادت جمالًا، تلك التي تمتلك ملامح والدتها بالإضافة إلى قدها الممشوق، فالجمال نعمة ولدى البعض يصبح نقمة إذا أتى على رأس صاحبته بالمصائب والابتلاءات.
– ادعي ليا انتي بس من قلبك.
رفعت أمنية يدها في وضع الدعاء قائلة:
– يا رب يا مريم يا بنت عمتو ليلى تجيبي امتياز وتدخلي الكلية، وأنا يا رب خلاص رضيت بالدبلوم بس مش عايزة غير حاجة واحدة بس، إنه يكون جاسر الراوي يبقى من نصيبي، قولي آمين يا بت يا مريم.
كانت تضحك على صيغة دعاء ابنة خالها، هزت رأسها بسأم وقالت: