ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
– ما تزعلش دا يا بخت اللي بات مظلوم، ربك بالمرصاد لكل ظالم، يسيبه يعيث فساد هنا وهناك وكل ما يزيد ظل,,مه يزيد عقابه، لو ماكنش في الدنيا يبقى يا ويله في الآخرة، هيشرف جنب إبليس على نفس الشواية اللي هيولعوا فيها، والولية حم,,اتي معاهم.
ظهر طيف ابتسامة على وجه يوسف فلكزه عرفة وأردف:
– أيوة كدا اضحك وارمي تكالك على المولي عز وجل، هو حسبك ووكيلك.
ردد يوسف:
– وكلت أمري لله.
– شوفت بقى أتلهيت ونسيت أنا كنت جاي لك عشان إيه”.
أخرج من جيبه ظرفًا أبيض وقال:
– الظرف دا الحاج الله يرحمه سابه أمانة عندي أديهولك من بعده، ودا الوقت المناسب، فيه فيزا ادخار باسمك شايلك فيها فلوس، ومفتاح شقة كان أتجوز فيها والدتك وكتبها باسمها ولما توفت خلاها زي ما هي وكان بيبعت حد ينضفها كل شهر.
أخذ الظرف وتأمل محتوياته فابتسم قائلاً:
– وكأنه كان عارف إيه اللي ممكن يحصل.
وضع عرفة يده على كتف يوسف وأخبره:
– انت قدامك لسه العمر وتحقق كل أحلامك، وبالتأكيد باباك هيحس بيك وهيفرح جدًا.
هز رأسه وقال:
– بإذن الله.
ـــــــــــــــ
يجلس خلف مكتب والده وينفث من فمه وأنفه دخان النرجيلة، يضع ساق فوق الأخرى أعلى المكتب بعنجهية، دخل ابن خالته مبتسمًا بسعادة وصاح مهللًا:
– ألف مبروك عليك يا ابن خالتي، هو دا الكلام، عشان تعرف لما العبد لله بينصحك بحاجة ببقى عايز مصلحتك في الآخر.
نفث دخانًا كثيفًا ثم قال بزهو:
– عارف ياض يا حمزة فيه فرق ما بين النصيحة والتخطيط، أنا اللي خططت ونفذت، ومش قادر أعبر لك أنا مبسوط قد إيه لما شوفت قهرة يوسف ابن رقية وكل حاجة ضاعت منه وكمان وأنا بطرده من البيت، كدا مش ناقص غير حاجة واحدة بس دي لو تمت يبقى كدا أنا برنس.
سأله حمزة بفضول يريد معرفة ما يدور في رأس هذا الأحمق حتى لا يفسد مخططه:
– وإيه الحاجة دي يا صاحبي؟
أنزل قدميه على الأرض واعتدل جالسًا يمسك بياقة قميصه يضبطها قائلًا بثقة:
– أتجوز مريم.
صاح الأخر بتعجب يسأله:
– مريم قريبة عم عرفة؟
هز رأسه بالإيجاب وأجاب:
– آه هي.
فعقب قائلًا:
– بس اللي عرفته منك إن أبوك كان عايزها ليوسف، وبالتأكيد هي عينيها منه.
ض,,رب سطح المكتب بيده وصاح محذرًا إياه:
– مريم دي تخصني أنا وبس، ولو مش موافقة أنا هخلي خالها يوافق بالعافية.
ابتسم حمزة بدهاء وبفحيح أفعى سامة أخبره: