ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
– دلوقتي الـ break أو على رأي الحاج ما بيقول (الفسحة).
ابتسمت وسألته:
– بتتكلم بجد؟
لم تستطع كتم ضحكاتها فأطلقتها مرة أخرى، فسألها:
– تحبي أطلب ليكي دليڤري ولا تيجي تاكلي معايا؟
تلقت طلبه بصدمة، هل يطلب منها أن تذهب برفقته؟
تركها تفكر فذهب إلى خالها عرفة وطلب منه إنه يريد تناول الطعام برفقتها في مكان عام ولن يتأخرا، وافق عرفة على مضض، بينما يعقوب كان يتراقص قلبه وهو يرى ابنه بدأ يقترب من الهدف الذي يتمناه له.
وفي الخارج كان يفتح إليها باب سيارته وهي تولج إلى الداخل، وعلى بُعد عدة أمتار يقف شقيقه مع أحد أصدقاء السوء الذي أشار إليه وسأله:
– الحق يا جاسر، مش اللي هناك ده الواد يوسف أخوك؟
لم يكترث إلى ما يشير إليه صديقه، فأشار إليه محذرًا إياه:
– أول وآخر مرة تقول كلمة أخوك دي، أنا مليش غير أخت واحدة.
ضحك الأخر وعقب:
– ليك حق طبعًا تغير منه، ما هو خارج من المحل مع بطل.
التفت إلى صوب ما ينظر إليه صديقه، فرأى شقيقه يقود السيارة وبجواره فتاة سبحان من أبدع في خلقها، ضيق عينيه بوعيد لن يأتي سوى بالشر.
ــــــــ
الشر كالنيران إذا لم تجد شيئًا تح,,رقه فإنها تح,,رق صاحبها.
صاحت سعاد برفض وإصرار نحو أمر تعلم نهايته:
– قولت لا يعني لا، مالقتش غير بنت يعقوب الراوي وعايز تتجوزها!
سألها بتعجب:
– مش المفروض بنت يعقوب الراوي دي تبقى بنت أختك برضو؟! يعني المفروض تكوني موافقة؟
جلست على الأريكة وأخبرته:
– أفهم يا أبو مخ تخين، أنا وانت عارفين اللي فيها، أبوها يطيق العمى ولا يطيقك، شايفك على طول انت اللي فسدت ابنه الكبير، وحتى خالتك ما بقتش طايقاني من وقت ما…
صمتت قبل أن تسرد ما تم دفنه بين طيات النسيان، وبدا ذلك على ملامحها وعينيها التي تنضح بالقلق والخوف من شبح الماضي، لم يغفل ابنها عن ذلك لذا سألها:
– مالك سكتي ليه يامه؟،ما تقولي فيه إيه؟ ما لها خالتي كمان؟
نهضت وهمت بالذهاب فأجابت حتى لا يسألها مرة أخرى ويكشف السر القديم:
– حضر نفسك بالليل عشان هاخدك ونروح عند خالتك، و أتمني يكون جوزها غير فكرته عنك وربنا يستر.
اتسع ثغره بابتسامة ثم قال بوعيد وصوت خافت نحو نقطة وهمية:
– اطمني يا أمي، حتى لو هو ماوافقش أنا هخليه يوافق.
ـــــــــــــ
حل المساء فأسدل الليل ستائره المظل,,مة على أنحاء المعمورة، بينما في منزل الحاج يعقوب هناك من تنتظر قدوم حبيبها ليتقدم لخطبتها، لكن تخشى ذلك اللقاء الذي حتمًا سينتهي بنشوب حرب ضروس لا تعلم مدى نتائجها، أو ما سيترتب عليها من أمور ربما ستؤول إلى نهاية ستدفع هي ثمنها.