ابناء يعقوب 1

ابناء يعقوب 1

أرسلت إليه صاحبة الحساب باسم «حبيبي حياتي» رسالة نصية عبر تطبيق الدردشة الشهير

– طبعًا واثقة فيك، بس بصراحة مش هقدر أكلمك ولا تشوفني، خليها تيجي بظروفها يا عالم يمكن تلاقيني قدامك في الحقيقة.

عقب بداخل عقله ونظراته التي تنضح بالشهوة:

– تعالي انتي بس وأنا هخليكي واثقة فيا على الأخر.

اندفع الباب على مصراعيه، فوجد والدته تضع يديها على جانبي خصرها توبخه:

– هى دي هاتفضل حياتك على طول؟ تشتغل يومين مع أبوك وعشرة تقعد في البيت، اللي قدك معاه عيال بقوا فى المدرسة، وانت كل ما نجيب لك سيرة الجواز أو أكلمك على عروسة تقعد تطلع حجج ومبررات ملهاش لازمة، كل ده عشان تعيش حياتك على كيفك.

ألقى هاتفه وأطلق زفرة بضجر فأردفت والدته:

– انفخ يا أخويا انفخ، أهو أخوك اللي أصغر منك بتسع سنين نجح في الكلية وهيتعين كمان في الجامعة وانت خليك كدا قاعد زى الولايا في البيت.

صاح بغض,,ب ملوحًا بيده:

– هو احنا مش هنخلص من حكاية أخوك عمل وهبب دي؟ أروح أخلص لك عليه عشان ترتاحي؟

توقفت لوهلة حتى تستوعب الكلمة التي تفوه بها ابنها، فهي تعلم مدى كراهيته لشقيقه وذلك منذ أن جلبه والده إلى المنزل وهذا يعود إلى التفريق في المعاملة بينهما، فكان يعقوب كثيراً يطلق غض,,به ويعاقبه كلما أخطأ و في نفس الوقت يحنو على صغيره ويفضله في المعاملة بل ووالدته كانت كذلك، تهتم كثيراً بيوسف الذي يطيعها دائماً بكل حب، في المقابل كان ابن رحمها يفعل العكس ويجلب لها المشكلات ويجلب لها توبيخ زوجها إليها بأنها لم تستطع تربيته، مما جعل الكيل يفيض بها ولم تعد تكترث إليه.

– أنا مش بكرهك في أخوك، بس بقولك كون زيه في الصح، أنت بقى اللي بتاخد نصايحي ليك على هواك.

نهض من على الفراش واقترب منها ليخبرها بنظرة أتت من قعر الجحيم:

– بس أنا بكرهه، وهفضل أكرهه لحد أخر يوم في عمري، تقدري تقولي عدوي اللدود، وأنا اللي بيبقى عدوي بمحيه من على وش الدنيا، احمدي ربنا إن أنا سايبه لحد دلوقت عايش، ويلا عن إذنك أنا عايز أنام.

قالها ودفعها بقليل من العن,,ف إلى الخارج وأغلق الباب في وجهها، تركها في حالة صدمة، تقسم بخالقها أن من كان يحدثها للتو كان شيطاناً وليس ابنها!

※※※

ظلت جالسة في الغرفة من بعد الانتهاء من وجبة الغداء، وذلك بعد أن أخبرت خالها برغبتها لإكمال تعليمها و الذهاب إلى الجامعة، اكتفى بكلمة المباركة لها على مضض وبعدم اكتراث إلى الأمر، مما جعلها تشعر بالحزن بدلاً من الفرح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *