ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
نهض حمزة وف,,اض به الكيل فأخبره بتحدٍ:
– بس أنا بحب بنتك وعايز أتجوزها.
نهض يعقوب وحدق إليه بغض,,ب قائلاً:
– وأنا مش موافق.
رد بتحدٍ مرة أخرى:
– بس هي موافقة وبتحبني وعايزاني.
نهضت سعاد واقتربت من ابنها تمسكه من ساعده:
– يلا يا حمزة، قالك مش موافق يلا نمشي.
اقترب يعقوب نحو ابنها ووقف أمامه مباشرة مبتسمًا بدهاء فصاح إلى زوجته:
– راوية أندهي على بنتك وخليها تيجي.
أطاعت أمره، بينما هو ما زال يحدق إليه بنفس الابتسامة مردفاً:
– أنا بنتي بتعمل اللي بقولها عليه، حتى هتسمع وتشوف بنفسك.
رفع حمزة جانب فمه مبتسماً بسخرية ثم التفت إلى التي ولجت للتو إلى الغرفة تنظر بخجل ووجل إلى أسفل قائلة:
– نعم يا بابا.
وضع يديه خلف ظهرها وأخبرها:
– البيه ابن خالتك جاى يطلب إيدك مني وأنا رفضت وقلت له أسبابي، مش مصدقني لما قلت له عمرك ما هتعملي حاجة أنا مش موافق عليها.
رفعت وجهها ونظرت إلى والدها بتوجس وهي تخبره برغبتها:
– بس أنا يا بابا بحب حمزة ومش هتجوز غيره.
حاول أن يهدأ من روعه حتى لا ينفعل ويغض,,ب عليها، فقال:
– ابقي أتجوزيه بس لما أبقى أم,,وت.
و نظر إلى حمزة ووالدته فقال لهما دون تردد:
– شرفتم يا حضرات.
صاحت سعاد بغض,,ب:
– انت بتطردنا من بيتك يا يعقوب؟
ولجت راوية لتهدأ من نيران الأجواء المشتعلة قائلة:
– معلش يا ختي حقك عليَّ، الحاج ما يقصدش.
عقب ابن شقيقتها وهو ينظر إلى يعقوب بعدائية ووعيد قائلاً:
– لا يقصد يا خالتي، ويكون في علمكم كلكم رقية هتبقى مراتي غصب عن أي حد.
أشار إليه زوج خالته إلى الخارج:
– اطلع برة.
وضعت رقية كفها على فمها ثم توسلت إلى والدها:
– أرجوك يا بابا إديله فرصة بـ…
صاح بصوت جعلها انتفضت بفزع:
– اخرسي خالص وخشي جوا أوضتك.
بينما حمزة قبل أن يغادر، صاح بتحدٍ:
– أنا ماشي، بس أفتكر كلامي كويس، بنتك مش هتبقى لحد غيري وهيحصل على حياة عينك يا يعقوب يا راوي.
ــــــــــــــــ
ما أجمل البدايات التي تجعلك تحلق بمخيلتك إلى الآفاق، و لمَ لا؟ فبدون الخيال لا وجود للواقع، وها هي تتمدد على السرير شاردة في أحداث اليوم، انتبهت لفتح الباب واطمئن قلبها حين ولجت ابنة خالها، تحمل إناء زجاجي مليء بالذرة المقلية وتسألها:
– اللى شاغل عقلك يا ست مريم؟
نهضت بجذعها وابتسمت ثم أخبرتها بخجل: