اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

سرّ الولدين اللي محدش قدر يكتشفه

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب كلام سلمى.

“بابا؟”

صوتي خرج مبحوح.

“إنتِ تعرفي أبويا منين؟”

سلمى بصت لنادر، وبعدين لي.

“أبوكي اسمه سامح داوسون، صح؟”

هزيت راسي.

“أيوه.”

“كان شغال مع نادر من أكتر من عشر سنين.”

بصيت لنادر.

“إنت كنت تعرف أبويا؟”

نادر ما ردش.

وده كان أسوأ رد ممكن أسمعه.

قربت منه.

“كنت تعرفه؟”

قال بهدوء:

“أيوه.”

“وكنت تعرف إنه مات إزاي؟”

نادر نزل عينيه.

“قالوا لي إنه مات في حادثة.”

ضحكت بسخرية.

“قالوا لك؟ يعني إنت ما كنتش متأكد؟”

سلمى تدخلت:

“أبوكي ما ماتش في حادثة.”

سكتنا كلنا.

“اتق/تل.”

حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.

“مين ق/تله؟”

سلمى بصت للدكتور محمود.

هو كان واقف بين رجالة نادر، لكن لأول مرة ظهر عليه التوتر.

قلت:

“هو؟”

سلمى هزت راسها.

“مش لوحده.”

نادر قال:

“سلمى، كفاية.”

بصت له بغضب.

“لأ. كفاية إنت اللي ساكت بقالك سنين.”

ثم التفتت لي.

“أبوكي اكتشف إن في أدوية بتدخل القصر بشكل غير قانوني.”

سألت:

“أدوية؟”

“أدوية تجريبية… وأدوية مش مسموح باستخدامها من غير تصريح.”

نظرت إلى الولدين.

وفجأة كل حاجة ركبت في دماغي.

التعب.

فقدان الوزن.

الصداع.

الريحة.

فتحة التهوية.

قلت:

“الأدوية دي كانت بتتجرب على آدم وياسين.”

نادر غمض عينيه.

الدكتور محمود صرخ:

“كذب!”

سلمى ردت:

“أبوكي اكتشف الموضوع وحاول يوقفه.”

قلت:

“ولما اكتشف… ق/تلوه.”

سلمى سكتت.

عرفت الإجابة.

لكن كان فيه سؤال أهم.

بصيت لنادر.

“وإنت؟”

رفع عينه لي.

“إنت كنت تعرف؟”

قال:

“لا.”

صرخت:

“بس سلمى قالت إنك جزء من السر!”

نادر رد بصوت منخفض:

“كنت أعرف إن في حاجات غلط بتحصل في شركاتي… لكن ما كنتش أعرف إنها وصلت لولادي.”

سلمى قاطعته:

“هو ما كانش يعرف.”

ثم بصت لي.

“بس محمود كان عارف.”

الدكتور بدأ يضحك.

“إنتوا لسه فاكرين إنكم كسبتوا؟”

نادر أشار لرجاله.

“خدوه.”

رجاله سحبوه.

لكن قبل ما يخرج، الدكتور بص لي وقال:

“إيميلي… اسألي نفسك ليه والدك كان محتفظ بملف باسمك.”

اتجمدت.

“ملف باسمي؟”

خرج وهو بيضحك.

بصيت لسلمى.

“في ملف باسمي؟”

قالت:

“أيوه.”

“فين؟”

سلمى بصت لنادر.

“في خزنة أبوكي.”

قلبي دق بعنف.

“إنتِ عارفة مكانها؟”

هزت رأسها.

“أيوه.”

بعد ساعة، كنا واقفين في بيت أبي القديم.

البيت كان مقفول من يوم وفاته.

دخلت غرفة مكتبه.

كل حاجة كانت زي ما سبتها وأنا صغيرة.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *