اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣
“إيه؟”
“الملف اللي كان في بيت أبوكي.”
بصيت لأبي.
لكنه كان واقف ساكت.
فتشت حقيبتي بسرعة.
الملف كان موجود.
لكن صفحة واحدة منه كانت اختفت.
صفحة كان مكتوب عليها:
“الطفلة رقم 2 — الحالة مستقرة — تم نقلها إلى…”
الجملة مقطوعة.
قلت:
“هم مش عايزين الملف كله.”
أبي هز رأسه.
“عايزين الصفحة دي.”
سناء قربت.
“عشان فيها اسم المكان.”
نادر قال:
“يبقى نروح.”
قلت:
“لو أخدنا الملف وجرينا وراهم، ممكن يق/تلوا ياسين.”
أبي هز رأسه.
“مش هنروح لهم.”
“أمال؟”
ابتسم.
“هنخليهم هم اللي ييجوا لنا.”
ثم أخرج هاتفًا قديمًا من جيبه.
وضغط على رقم.
وقال:
“بدأت المرحلة الأخيرة.”
جاء صوت من الطرف الآخر:
“إنت متأكد؟”
أبي رد:
“الولدين هما المفتاح.”
بصيت له بصدمة.
“مفتاح لإيه؟”
أبي نظر لي.
“لإسقاط الشبكة كلها.”
وفي نفس اللحظة، وصل لنادر فيديو على هاتفه.
فتحناه.
ظهر ياسين جالسًا في غرفة مظلمة.
وخلفه رجل واقف.
الرجل رفع وجهه للكاميرا.
كان الدكتور محمود.
وقال:
“دلوقتي… هتعرفوا ليه الولدين كانوا لازم يمرضوا.”
ثم ظهرت خلفه شاشة كبيرة.
وعليها صورة قديمة لي وأنا طفلة…
وبجانبها صورة أختي سناء.
وتحت الصورتين كلمة واحدة:
“التجربة الأولى.”
ثم ظهرت صورة آدم وياسين.
وتحتها:
“التجربة الأخيرة.”
ابتسم محمود للكاميرا.
“بس في حاجة أنتم لسه ما اكتشفتوهاش.”
ثم قرب وجهه من الكاميرا وقال:
“المادة اللي كانت بتدخل أوض الولدين… ما كانتش السبب في مرضهم.”
سكت لحظة.
“كانت بتمنع مرضًا أخطر من الظهور.”
وانقطع الفيديو.
ساد الصمت.
بصيت لنادر.
ثم لأبي.
ثم لسناء.
وفهمت إننا كنا بنطارد السؤال الغلط طول الوقت.
إحنا كنا بندور على مين بيمرض الولدين…
لكن الحقيقة كانت أخطر بكثير.
كان فيه شيء داخل أجساد آدم وياسين من يوم ولادتهم.
شيء الدكتور محمود كان بيحاول يخفيه.
وشيء يمكن يكون مرتبط مباشرة…
بالتجربة اللي بدأت بأبي…
وبأختي…
وبيا.
حكايات شروق خالد