اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.

وحطها قدام نادر.

في الصورة كان نادر واقف جنب رجل آخر.

الرجل كان…

والد نادر نفسه.

وتحت الصورة كان مكتوب:

«المشروع بدأ سنة 1998.»

وفجأة فهمت…

إن الحكاية ما بدأتش بمرض آدم وياسين.

ولا بموت سلمى.

ولا حتى بموت أبي.

الحكاية بدأت قبل ما أنا وأختي التوأم نتولد.

أيوه…

أختي التوأم.

السر اللي ما كنتش أعرفه طول عمري…

كان إن أنا ما كنتش الطفلة الوحيدة اللي اتعرضت للتجربة.

كان فيه طفلة تانية.

وأنا كنت فاكرة إنها ماتت وهي صغيرة.

لكن أبي قال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“أختك عايشة.”

ثم نظر ناحية نادر.

“وهي موجودة جوه القصر بتاعك من سنين.”

نادر اتسعت عينيه.

“مين؟”

أبي ابتسم بحزن.

“مدام سناء.”

في اللحظة دي…

فهمت ليه سناء كانت عارفة كل حاجة.

وليه كانت بتحمي الولدين.

وليه كانت خايفة من الدكتور محمود.

لكن السؤال الأكبر كان:

ليه أختي عاشت طول السنين دي باسم مختلف؟

وليه اختارت تشتغل في بيت الرجل اللي اتدمرت حياته بسبب نفس السر؟

حكايات شروق خالد

سرّ الولدين اللي محدش قدر يكتشفه

وقفت أبص لسناء، وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف حواليا.

“سناء؟”

هي ما ردتش.

كانت واقفة عند باب المكتب، ووشها مليان دموع.

بصيت لأبويا.

“إنت بتقول إيه؟”

قال بهدوء:

“سناء مش اسمها الحقيقي.”

نادر كان لسه مصوب س/لاحه، لكن إيده بدأت تنزل ببطء.

“إنت عايز تقول إن مديرة بيتي… هي أخت إيميلي؟”

أبويا هز راسه.

“أختها التوأم.”

صرخت:

“بس أنا كنت فاكرة إن أختي ماتت!”

سناء أخيرًا اتكلمت.

“وأنا كنت فاكرة إن إنتِ ماتّي.”

اتقابلت عيوننا.

نفس لون العينين.

نفس شكل الأنف.

حتى الشامة الصغيرة اللي كانت عندي جنب مناخيري… كانت عندها واحدة في نفس المكان تقريبًا.

قربت منها خطوة.

“إزاي؟”

قالت وهي بتبكي:

“يوم التجربة، أخدونا أنا وإنتِ من المستشفى.”

سألتها:

“مين؟”

“رجالة الدكتور محمود.”

أبويا أكمل:

“أنا كنت شغال وقتها في الشركة، ولما اكتشفت اللي بيحصل حاولت أبلغ الشرطة. لكن قبل ما أقدر أتكلم، أخدوا البنتين.”

سألته:

“وإنت عملت إيه؟”

خفض عينيه.

“حاولت أنقذكم.”

“حاولت؟”

صوتي ارتفع.

“يعني إيه حاولت؟”

دموعه نزلت.

“قدرت أوصل لكِ.”

سكت.

“لكن أختك اختفت.”

سناء قالت:

“الدكتور محمود أخدني لمكان تاني.”

ثم لمست رقبتها.

“كانوا بيدوني أدوية كل يوم. كانوا عايزين يشوفوا تأثير المادة على الجسم على المدى الطويل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *