اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٣

الكتب.

المكتب.

صورتي وأنا طفلة.

حتى الساعة القديمة اللي كانت بتدق كل ساعة.

سلمى وقفت عند الحائط.

“هنا.”

لمست جزءًا صغيرًا من الخشب.

سمعت صوت نقرة.

وانفتح درج سري.

جواه كان فيه ملف أسود.

وعليه اسمي:

«إيميلي داوسون.»

إيدي بدأت ترتعش.

فتحته.

أول ورقة كانت تقرير طبي.

بصيت للتاريخ.

كان قبل وفاة أبي بشهر.

والاسم الموجود في أعلى الورقة…

كان اسمي.

لكن التفاصيل ما كانتش عني.

كانت عن شخص آخر.

«الطفلة: إيميلي داوسون.»

«العمر: ست سنوات.»

«الوالد: سامح داوسون.»

«الملاحظات: الطفلة تعرضت لمادة كيميائية مجهولة المصدر…»

شهقت.

“إيه ده؟”

سلمى قربت مني.

“أبوكي كان بيحاول يعرف مين استخدم المادة عليك.”

قلبي اتقبض.

“أنا؟”

“أيوه.”

“بس أنا مش فاكرة حاجة.”

سلمى قالت:

“عشان كنتِ طفلة.”

قلبت الورقة.

وكان فيه سطر مكتوب بخط أبي:

«لو لم أستطع حماية ابنتي، فالحقيقة يجب أن تصل إليها عندما تكبر.»

دموعي نزلت.

وفجأة لاحظت اسمًا في آخر الصفحة.

«د. محمود رشدي.»

رفعت عيني لسلمى.

“هو كان بيعالجني؟”

هزت رأسها.

“لأ.”

سكتت.

ثم قالت:

“كان هو اللي أمر بالتجربة.”

تجمدت.

نادر اقترب من الملف.

“يبقى مرض الولدين…”

قاطعته.

“ما كانش صدفة.”

سلمى أكملت:

“محمود كان بيستخدم نفس المادة اللي اتعرضتي لها وإنتِ صغيرة.”

نظرت ناحية الملف.

“بس ليه؟”

سلمى قالت:

“عشان المادة دي ما كانتش مجرد سم.”

“كانت مادة بتتستخدم في تجربة.”

نادر سأل:

“تجربة على مين؟”

سلمى بصت لي.

“على أطفال.”

الصمت ملأ الغرفة.

وفجأة…

سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت.

نادر رفع س/لاحه.

رجاله انتشروا.

ثم سمعنا صوت رجل من الخارج:

“إيميلي!”

اتجمدت.

الصوت كان مألوفًا.

مستحيل.

أنا أعرف الصوت ده.

صوت أبي.

قربت من الباب وأنا مش قادرة أتنفس.

نادر مسكني.

“ماتتحركيش.”

لكن الصوت تكرر:

“إيميلي… افتحي.”

سلمى وشها ابيض.

همست:

“ده مستحيل.”

الباب بدأ يتحرك ببطء.

ثم دخل رجل.

نفس الطول.

نفس الشعر.

نفس ملامح أبي في آخر صورة شفتها له.

وقفت عاجزة.

الرجل بص لي وقال:

“اتأخرتي كتير يا بنتي.”

ثم ابتسم.

“بس الحمد لله… وصلتي للحقيقة.”

نادر رفع س/لاحه.

“مين إنت؟”

الرجل رد:

“أنا سامح داوسون.”

سلمى انهارت على الكرسي.

أما أنا…

فما قدرتش أقول غير كلمة واحدة:

“بابا؟”

لكنه ما ردش.

بص ناحية نادر وقال:

“قبل ما تحاسب محمود… لازم تعرف إن الشخص اللي بدأ كل ده من البداية… كان أقرب شخص ليك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *