ابناء يعقوب 1

ابناء يعقوب 1

– إلحق يا يوسف الحاج تعب ووقع من طوله فجأة وخدناه على المستشفي.

ـــــــــــــ

تنتظر عائلة يعقوب أمام الغرفة التي يتم إسعافه داخلها، ينظر الطبيب إلى شاشة الجهاز الطبي ويتابع مستوى الضغط والأكسجين في الدم وض,,ربات القلب، دوى صفير يعلن وقوف القلب عن العمل فصاح الطبيب إلى الممرضة:

– الجهاز بسرعة.

أعطته جهاز الصدم,,ات الكهربائية، أخذ الطبيب يضع الجهاز على ص,,در يعقوب فينتفض جسده بلا استجابة، كأنه لا يريد الاستيقاظ أبدًا، فما أخبره به هذا الشيطان حمزة جعل قلبه لم يتحمل تلك الصدمة التي هبطت على رأسه كالصاعقة التي تودي بحياة من تهبط عليه.

ما زال الصفير مستمرًا، وفي الخارج ينتظر كل من يوسف وراوية وعرفة ومريم، ويقف أمامهم جاسر وحمزة الذي تصنع البراءة كالحمل الوديع.

كانت راوية تردد:

– يا رب قومه بالسلامة مالناش غيره، يا رب اشفيه وعافيه من أي تعب.

خرج الطبيب وملامح الأسف والحزن على وجهه، ركض جميعهم نحوه يسألونه:

– خير يا دكتور؟

أخبرهم قائلًا:

– واضح إن الحاج يعقوب مريض قلب وماكنش متابع أو بياخد علاج، والتعب النفسي زى الصدمة خلت عضلة القلب وقفت تمامًا عن العمل، فيؤسفني أقولكم: البقاء لله.

دخل يوسف في نوبة بكاء وكذلك راوية التي تبكي بصراخ فاحتضنها جاسر وأبعدها من أمام الغرفة، بينما رقية أخذت تردد:

– لا يا بابا، ما تم,,وتش وانت زعلان مني، أنا السبب، أنا السبب.

احتضنتها مريم وأخذت تربت عليها، فاقترب حمزة منها وقال محذرًا إياها بصوت خافت للغاية حتى لا تسمعه مريم:

– لسه شوفتي حاجة؟ ابقي خلي كلمة لا تنفعك، وبرضو هتجوزك.

رفعت وجهها ونظرت إليه بصدمة غير مصدقة ما أخبرها به للتو، هل أخبر والدها على فعلته الشنعاء بها؟ لذا لم يتحمل واستسلم إلى الم,,وت، يعني ذلك إنه توفى غاضبًا عليها، لم يتقبل عقلها التفكير في هذا الأمر، شعرت بالخدر يسري في كل خلايا جسدها فسرعان استسلمت و فقدت الوعي في الحال.

يتبع…

أبي يا من غرّست حُبّ الله في فؤادي، ورسّخت عقيدة التوحيد في أعماقي، يا من كنت لي أُمًا في الحنان، و معلمًا في الأخلاق، وأخًا في النصح والإرشاد، نصائحك نورٌ أسير عليه في حياتي، وابتسامتك ثلجٌ يُطفئ خوفي وألمي، بحر قلبي الواسع أنت، وموج عقلي الدافئ أنت، وبياض قلبك بدرٌ في سماء نفسي، ومهما وصفتك فلن أستطع أن أكمل، ليس تهاوناً، ولكن شيء أعمق من ذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *