ابناء يعقوب 1
ابناء يعقوب 1
دفعها برفق نحو الداخل ودخل ثم أغلق الباب وأوصده بالقفل ذو المزلاج المعدني
صاحت رقية:
– انت بتعمل إيه، يلا أمشي، أمي لو رجعت وشافتنا هتبقى مصيبة وهيبقى فيها م,,وتي لو جاسر رجع دلوقتي.
اقترب منها وجذبها من يدها وأحاط بها بذراعيه وقال:
– صوتك العالي دا اللي هيفضحنا، اطمني خالتي أنا حافظها، قدامها ساعة ولا اتنين عقبال ما تشتري من السوق، وجاسر لسه مكلمه وقافل معاه، بايت عند واحد صاحبه وهيجى بالليل، وأبوكي و يوسف في بورسعيد زى ما جاسر قال لي وقدامهم لبليل عقبال ما يرجعوا.
حاولت التملص من بين يديه لتبتعد عنه:
– يعني عايز إيه برضو؟ خلاص اللي ما بينا أنتهى وأبويا جاب لك النهاية.
جذبها بقوة إلى ص,,دره وأخبرها بإصرار ينضح من عينيه:
– اللي بينا لسه موجود، وأبوكي دا كلامه على نفسه مش عليَّ، انتي بتاعتي برضاه ولا غصب عنه وعن أى حد.
حاولت التخلص من بين ذراعيه قائلة:
– عايزني أقف قدام أبويا ولا أتجوزك غصب عنه؟
سار بها نحو غرفتها ويخبرها في طريقه:
قدامك حلين الأول نهرب سوا على أي بلد بعيدة ونتجوز.
استطاعت أن تفلت من بين ذراعيه ودفعته من أمامه وقالت:
– مستحيل، وإيه اللي يجبرني أعيش هربانة وكمان أبيع أهلي؟ أنا بحبك ما نكرش، بس ممكن نصبر لحد ما أبويا يصلح فكرته عنك ويوافق عليك في الأخر.
ظل يحدق إليها بنظرة دبت الرعب في أوصالها، أمسكت بتلابيب ثوبها وهي تتراجع خطوة خطوة إلى الوراء، تسأله بتوجس:
– حمزة هو انت شارب حاجة؟
يقترب منها خطوة خطوة قائلاً:
– أبوكي اللي اضطرني أعمل كدا، يمكن لما يتحط قدام الأمر الواقع يوافق وغصب عنه.
ازدردت ريقها بخوف ووضعت يدها على مق,,بض باب غرفتها:
– حمزة، انسى خالص على اللي أنت ناوي عليه، أنا كنت غلطانة لما كنت بسيبك تتجاوز حدودك معايا بحجة إننا بنحب بعض وهنتجوز وإن أنا مراتك قدام ربنا، أهو آخرة الحرام أبويا مش راضي وأمي وأمك خسروا بعض.
– الحرام فعلًا اللي أبوكي بيعمله معايا، ومفيش غير الحل دا عشان نكون مع بعض.
قالها وفي عينيه وعيد كالنيران التي تح,,رق كل ما يقابلها، اعتدى عليها ولم يرحم توسلاتها لكى يتركها وكأنها حق ملكية له ويجب أن يأخذه بالقوة، أو ربما هذه بداية المخطط الذي يُعد له منذ زمن.
يتبع…

التهاون والتمادي في الخطأ تحت جملة قد ألفها مَنْ يريد أن يحلل (الزنا) تحت عبارة «علاقة غير كاملة»، لا يعلمون أن ذلك الأمر في أغلب الأحيان لم ينتهِ سوي بكارثة، وهذا ما حدث لرقية، عندما تركته يتجاوز حده المسموح به معها، فعلم كم هي ضعيفة أمامه ومن السهل السيطرة عليها، كما لن تستطع التفوه بحرفٍ من هذا الأمر إلى عائلتها خوف,,اً من العاقبة التي ستقع فوق رأسها.