سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
رجب : هتفضلي لحد امتي ترفضي اللي بيتقدمولك ياحياه ، مسعد راجل مش هتلاقي زيه
حاول شقيقها إقناعه ، رغم إنه يعلم بكذبته ..، ولكن لم يعد بيده أي شئ يفعله
حياه : مش عايزه اتجوز يارجب ، وبالذات مسعد الله يخليك
تألم قلبه ، وهو يراها تجثو فوق ركبتيها تتوسله ، تكاد تُقبل قدميه ..، علقت الدموع بعينيه وانحني يلتقطها من فوق الأرض يمسح دموعها التي أغرقت خديها وقد تعالت شهقاتها
– انت زهقت مني يارجب ، لو عايزني اطلع من البيت وأروح اعيش عند خالتي همشي يا اخويا
لم يتحمل “رجب” رؤيتها هكذا ، واسرع في طرق رأسه حتي لا تري دموع عجزه ، يُخبرها راجياً موافقتها ..، حتي تُخلصه بما ورط حاله به
– لازم تتجوزي مسعد ياحياه ، مسعد كاتب عليا شيك كبير اوي لا إلا كده اخوكي هيتحبس
تجمدت عيناها نحوه ، وقد صدمها ما تسمعه منه..، اشاح عيناه عنها ..، فاقتربت منه ترفع وجهه إليها تسأل بتعلثم
– عليك كام ليه يا رجب ؟
شحبت ملامحها ، وهي تستمع للمبلغ المالي الضخم ، فابتعد عنها وهو يعلم أن خلاصه بها وحدها ..، فهو لن يتحمل دلوف السجن وترك أولاده مشردين دونه
– أنا أجلت كتب الكتاب لأسبوعين قدام نكون جهزنا حاجتك يا حياة ..
…………………..
الألم يزداد اكثر واكثر في قلبها ، فتجدهم جميعهم يجلسون يتمازحون إلا هي تجلس في زاوية بعيده تتلاعب بتطريز عباءتها الورديه ، تتذكر حديث والدتها,عندما حادثتها صباحاً
” الست الشاطره تكسب جوزها يابنتي ، وجوازات كتير كانت كده ونجحت بالعشره والموده .. ابن عمك راجل ميعبهوش حاجه متضيعهوش من ايدك ”
التمعت عيناها بالدموع ، فعن أي زوج تتحدث والدتها ..، إنها لا يراها من الاساس ولا يرغب بوجودها ، يُهينها ويُهمش وجودها بحياته ..، وما عليها إلا الصمت , فقد ارتضي والديها بتلك الزيجة وما عليها إلا الدفع الثمن
اصرفت عيناها بعيداً ، ولكن سرعان ما كانت تفيق من شرودها وتعود بالنظر نحو عمها حسن، وهو يدعوها للأقتراب منه :
– تعالي يامرات والدي جانبي
وتابع حديثه وهو ينظر نحو جاسر وقد ضجر من حديثه عن العمل :
– جوزك زهقني من كلامه اللي كله عن الشغل والاراضي
نهضت عن مقعدها بصعوبه ، وهي تنظر البعض تترصدها ،أقتربت من عمها تُلبي رغبته في قربها ..، وقد أسعدها اهتمامه بها ، وعادت السعاده تلتمع بعينيها المنطفأه