سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
سقط دلو الماء من يدها ، فاغرقت المياة الأرضيه ، صرخت سناء بضيق غير عابئة بشحوب ملامحها ، ولا تظراتها التي فاضت بالصدمه والألم ، وبانفاس اصبحت ثقيلة تسألت
– رجب وافق علي مسعد !
و “سناء” تمنحها الجواب بنظرات شامتة ، وهي سعيدة بقرب الخلاص منها
…………………..
ظل عقلها شارداً ، بأحداث الليلة الماضية ، وكيف خرج من غرفتها سريعاً وكأنه يهرب منها ..، حتي إنه لم يرغب بتناول وجبة العشاء معها ..، رغم إنهم مؤخراً أتفقوا علي تناولها سوياً ..، ما دام اقامتهم مستمرة حتي ينتهي هذا العام ..، فلن يظل كل منهما يتعامل مع الأخر وكأنه غريب
جلست فوق الأريكة في صمت، تستعجب دعوته لها في غرفة مكتبه ، وقد تركها معتذراً منها حتي ينهي مكالمته
نهضت عن الأريكة ، بعدما طالت عودته ..، وسمحت لنفسها بتأمل الكتب المرتصة فوق الأرفف ، تعجبت من كمية الكتب واخذها الفضول لتلقط البعض ..، تنظر داخلهم
ابتسم وهو يتجه نحوها ، يراها تنظر ممتعضه لكتاب باللغة الأنجليزيه ، وقد اصبحت تسبب لها عقدة
– مش عجبك الكتاب ياصفا
سألها مازحاً وهو يري امتعاضها ، ويلتقط منها الكتاب ..، ليعلم السبب
رمقته بتوتر ، وهي تسمعه يقص لها عن الكتاب ، ومن حديثه كان الكتب كنز ثمين يجب عليها قراءته
– حقيقي أنا برشحه ليكي تقري يا صفا
اطرقت رأسها خجلاً وهي تمنحه الجواب ، الذي تغافل عنه
– بصراحه مش هعرف اقراه ، انا كويسه في الالماني بس الانجليزي لاء بصراحه لغتي فيه ضعيفه شويه وممكن تقول شويتين
ابتسم علي عبارتها ، فقد اصبحت تجعله يبتسم من حديثها الذي لا تتصنعه ، وضع الكتاب جانباً ، والتقط كتاب أخر
– تحبي تقري شعر
كان الكتاب عبارة عن دواوين شعر ، راقبها وهو ينتظر جوابها ..، فوجد السعاده تلمع في عينيها تومئ له برأسها وتُشاكسه بالحديث
– بس ياريت يكون مترجم ، ما انا مش لسا هترجم سطر سطر
صدحت ضحكته التي أصبحت تتعجبها منه في الأوان الاخيرة
– لاء متخافيش ياستي انا هترجملك وهقرهولك كمان
ويا للصدمه حبيبها يقرء شعراً عن الرثاء ، اغمضت عينيها وقد ضاعت أمالها ، فقد ظنته ديوان عن الغزل ، وبصوت خافت أخذت تُحادث نفسها
– رثاء ، احلامك كلها ضاعت يا صفا
……… ……..
اليوم هو قدوم عمتها وعمها من العمره ، كانت السعادة تعم المنزل الكبير والكل يستعد لأستقبالهم ، ورغم السعادة التي ملئت قلبها لعودتهم إلا إن الألم من حيناً إلي أخر كان ينغز قلبها , فتلمع الدموع بعينيها وهي تري حالها منبوذه بينهم ..، فالجميع ذهب بالسيارات لاستقبالهم ولم تبقي إلا هي بالمنزل بين الخدم تُساعدهم في الطهي والأمور العالقة ، وكأنها غريبة عنهم ولا حق لها في أن تُشاركهم شئ ، علقت الدموع بعينيها ..، ورغماً عنها كانت تنساب فوق خديها وسرعان ما كانت تتمالك حالها تمسح عنها دموعها ..، تنظر نحو احدي السيدات العاملات في المنزل